350
و إزالة الشعر، قليله و كثيره، و مع الضرورة لا إثم. (1)
عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليه السلام، قال: سألته عن محرم تشققت يداه قال، فقال: «يدهنهما بزيت أو سمن أو إهالة» 1و في الصحيح عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا خرج بالمحرم الخراج أو الدمل فليبطه و ليداوه بسمن أو زيت» 2.
و الجواب أما عن الأصل فبأنه إنما يصار إليه مع انتفاء ما يدل على خلافه و قد بيناه، و أما عن الروايتين فبالقول بالموجب، فإن الضرورة مبيحة لاستعماله إجماعا، و موضع الخلاف الإدهان بغير المطيب لا استعماله مطلقا، فإن أكله جائز إجماعا، حكاه في التذكرة 3.
و لو ادهن بغير المطيب فعل حراما و لا فدية فيه، للأصل السالم من المعارض. أما المطيّب فقال في المنتهى: إنه تجب الفدية باستعماله و لو اضطر إليه 4. لصحيحة معاوية بن عمار: في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج، قال: «إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين، و إن كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه» 5و سيجيء تمام الكلام في ذلك إن شاء اللّه تعالى 6.
>قوله: (و إزالة الشعر، قليله و كثيره، و مع الضرورة لا إثم) . <
أما تحريم إزالة الشعر قليله و كثيره عن الرأس و اللحية و سائر البدن بحلق و نتف و غيرهما مع الاختيار فقال في المنتهى: إنه مجمع عليه بين العلماء 7. و يدل عليه مضافا إلى قوله تعالى: