339
. . . . . . . . . .
و في سند الروايتين ضعف، لأن في طريق الأولى الحكم بن مسكين، و هو مجهول، و في طريق الثانية علي بن أبي حمزة البطائني قائد أبي بصير الضرير الذي يروي الحديث، و هما ضعيفان.
و قال ابن إدريس 1و المصنف و جمع من الأصحاب لا يجب شق النعلين، للأصل، و إطلاق الأمر بلبس الخفين مع عدم النعلين في عدة أخبار صحيحة، و لو كان الشق واجبا لذكر في مقام البيان، و قد يقال إن هذه الأخبار مطلقة، فلا ينافي الأخبار المفصّلة، لأن المفصّل يحكم على المجمل. و يتوجه عليه أن ذلك إنما يتم مع تكافؤ السند، و هو منتف كما بيناه.
و كيف كان فلا ريب أن الشق أولى، تخلصا من الخلاف، و أخذا بالمتيقن.
و قد اختلف كلام الأصحاب في كيفية القطع، فقال الشيخ في المبسوط: يشق ظهر قدميهما 2. و قال في الخلاف: إنه يقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين 3. و قال ابن الجنيد: و لا يلبس المحرم الخفين إذا لم يجد نعلين حتى يقطعهما أسفل الكعبين 4. و قال ابن حمزة: إنه يشق ظاهر القدمين، و إن قطع الساقين كان أفضل 5.
و الذي دلت عليه الروايتان شق ظهر القدم، نعم ورد في روايات العامة عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم أنه قال: «فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين، و ليقطعهما حتى يكونا إلى الكعبين» 6و الاحتياط يقتضي الجمع بين