338
فإن اضطر جاز. و قيل: يشقهما، و هو متروك. (1)
التحريم بما كان ساترا لظهر القدم بأجمعه دون الساتر للبعض، بل يمكن اختصاصه بساتر الجميع إذا كان له ساق، كما في الخف و الجورب.
و ما قيل من أن كل جزء من أجزاء الظهر ليس أولى من غيره بتحريم الستر، فلو لم يعم التحريم لزم الترجيح من غير مرجح 1، ففساده واضح، لأن الترجيح من غير مرجح إنما يلزم من تحريم ستر جزء بعينه من غير دليل، أما تحريم ستر الجميع دون البعض فلا استحالة فيه بوجه. و من هنا يظهر عدم وجوب تخفيف الشراك و الشسع إلى قدر تندفع به الحاجة. و هذا الحكم مختص بالرجل، لاختصاص الروايات المانعة به، فلا يحرم على المرأة لبس الخف اختيارا كما صرح به في الدروس 2.
>قوله: (فإن اضطر جاز، و قيل: يشقهما، و هو متروك) . <
أما جواز لبسهما مع الاضطرار فقال في المنتهى: إنه لا نعلم فيه مخالفا 3. و قد تقدم من الأخبار ما يدل عليه 4. و إنما الخلاف في وجوب شقهما، فقال الشيخ 5و أتباعه 6بالوجوب، لرواية محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام: في المحرم يلبس الخف إذا لم يكن له نعل، قال:
نعم و لكن يشق ظهر القدم» 7.
و رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: في رجل هلكت نعلاه و لم يقدر على نعلين، قال: «له أن يلبس الخفين إذا اضطر إلى ذلك، و ليشقه من ظهر القدم» 8.