327
. . . . . . . . . .
الحلبي إشعار به، فإنه قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يكون به الجرح فيتداوى بدواء فيه زعفران، فقال: «إن كان الغالب على الدواء الزعفران فلا، و إن كانت الأدوية الغالبة عليه فلا بأس» 1و الفرق بين الأمرين إنما يتجه مع انتفاء الضرورة، أما معها فيجوز مطلقا.
الخامس: قال ابن بابويه: إذا اضطر المحرم على سعوط فيه مسك من ريح يعرض له في وجهه و علة تصيبه فلا بأس أن يتسعط به، فقد سأل إسماعيل بن جابر أبا عبد اللّه عليه السلام عن ذلك فقال: «استعط به» 2.
السادس: روى ابن بابويه في الصحيح، عن علي بن مهزيار أنه قال:
سألت ابن أبي عمير عن التفاح و الأترج و النبق و ما طاب ريحه فقال: تمسك عن شمه و كله و لم يرو فيه شيئا 3. و قد روى الشيخ في التهذيب ذلك عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام 4، و لعل هذه الرواية متأخرة عن الرواية الأولى. و ظاهر الشيخ في التهذيب وجوب الإمساك على الأنف عند أكل ذلك، و هو أحوط.
السابع: يجوز للمحرم شراء الطيب و النظر إليه إجماعا، لأن المنع إنما ورد عن استعماله، و ذلك ليس استعمالا له، و روى محمد بن إسماعيل في الصحيح، قال: رأيت أبا الحسن عليه السلام كشف بين يديه طيب لينظر إليه و هو محرم فأمسك على أنفه بثوبه من ريحه 5.
الثامن: روى الكليني عن حماد قال، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إني جعلت ثوبي مع أثواب قد جمّرت فأخذ من ريحها، قال: