326
. . . . . . . . . .
الجلوس عليه و النوم. و لو كان الحائل بينهما ثياب بدنه فوجهان، الجواز، للأصل، و عدم صدق مس الطيب الذي هو متعلق النهي، و المنع، و هو خيرة المنتهى 1، لأن المحرم كما منع من استعمال الطيب في بدنه منع من استعماله في ثوبه.
الثاني: لو غسل الثوب حتى ذهب طيبه جاز لبسه بإجماع العلماء، و لو كان معه ماء لا يكفيه لغسل الثوب و الطهارة، و لم يمكن قطع رائحة الطيب بشيء غير الماء صرفه في غسله و تيمم، لأن للطهارة المائية بدلا، و لا بدل للغسل الواجب، و يحتمل وجوب الطهارة به، لأن وجوب الطهارة قطعي و وجوب الإزالة و الحال هذه مشكوك فيه، لاحتمال استثنائه للضرورة، كما استثني شمه في الكعبة و السعي 2، و الاحتياط يقتضي تقديم الغسل على التيمم، لتحقق 3فقد الماء حالته.
الثالث: لو أصاب ثوب المحرم طيب أمر الحلال بغسله أو غسله بآلة، و روى ابن أبي عمير في الحسن، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: في المحرم يصيب ثوبه الطيب، قال: «لا بأس بأن يغسله بيد نفسه» 4.
الرابع: قد تقدم أنه كما يحرم شم الطيب يحرم أكله، و هو إجماع، و النصوص به مستفيضة، و قد تقدم طرف منها فيما سبق 5.
قال في التذكرة: و لو استهلك الطيب فيه و لم يبق له ريح و لا طعم و لا لون فالأقرب أنه لا فدية فيه 6. و هو حسن، و ربما كان في صحيحة عمران