312
و لا بأس به بعد الإحلال، (1) و تقبيلا و نظرا بشهوة، (2)
قيّد تحريم إقامة شهادة النكاح على المحرم بما إذا تحملها و هو محرم 1.
و المشهور عموم المنع، لكن دليله غير واضح.
و إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في تحريم الإقامة بين أن يكون العقد الواقع بين محلّين أو محرمين أو بالتفريق. و استوجه العلامة في التذكرة اختصاصه بعقد وقع بين محرمين أو محرم و محل 2. و حكى عنه ولده في شرح القواعد أنه قال: إن ذلك هو المقصود من كلام الأصحاب 3. و لا بأس به، قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق إن تم، و إلا اتجه عدم التحريم مطلقا.
و كيف كان فإنما يحرم على المحرم الإقامة إذا لم يترتب على تركها محرّم، فلو خاف به وقوع الزنا المحرّم وجب عليه تنبيه الحاكم على أن عنده شهادة ليوقف الحكم إلى إحلاله، و لو لم يندفع إلا بالشهادة وجب إقامتها قطعا.
>قوله: (و لا بأس به بعد الإحلال) . <
هذه العبارة لا تخلو من شيء، و كأن 4المراد منها أنه لا بأس بإقامة الشهادة بعد الإحلال و إن كان قد تحملها في حال الإحرام. و ينبغي 5تقييده بما إذا وقعت الشهادة بعد التوبة، لتحريم التحمل وقت الإحرام على ما سبق.
>قوله: (و تقبيلا و نظرا بشهوة) . <
يدل على ذلك روايات كثيرة، كصحيحة معاوية بن عمار، عن أبي