308
و كذا يحرم فرخه و بيضه. (1) و الجراد في معنى الصيد البرّي. (2)
أن يذبحه و يأكله. و هو تأويل بعيد، ثم قال: و يجوز أيضا أن يكون المراد إذا قتله برميه إياه و لم يكن ذبحه، فإنه إذا كان الأمر على ذلك جاز أكله للمحل دون المحرم. و الأخبار الأولة تناولت من ذبح و هو محرم، و ليس الذبح من قبيل الرمي في شيء 1. و هذا التفصيل ظاهر اختيار شيخنا المفيد في المقنعة 2، و فيه جمع بين الأخبار المتعارضة، إلا أنها ليست متكافئة من حيث السند كما بيناه. و كيف كان فالاقتصار على إباحة غير المذبوح من الصيدكما ذكره الشيخانأولى و أحوط، و أحوط منه اجتناب الجميع.
>قوله: (و كذا يحرم فرخه و بيضه) . <
هذا الحكم مجمع عليه بين العلماء، قال في التذكرة 3: و يدل عليه الروايات الكثيرة المتضمنة لثبوت الكفارة بذلك، كصحيحة حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «في الحمامة درهم، و في الفرخ نصف درهم، و في البيض ربع درهم» 4.
>قوله: (و الجراد في معنى الصيد البري) . <
هذا قول علمائنا و أكثر العامة، قاله في التذكرة 5. و قال بعض العامة: إنه من صيد البحر، لأنه يتولد من روث السمك 6. و يدل على تحريمه على المحرم روايات كثيرة، كصحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «مر علي صلوات اللّه عليه على قوم يأكلون جرادا و هم محرمون، فقال: سبحان اللّه و أنتم محرمون! فقالوا: إنما هو من صيد