252
و يجزي الغسل في أول النهار ليومه، و في أول الليل لليلته ما لم ينم. (1)
و أما استحباب الإعادة إذا وجد الماء في الميقات، فيدل عليه قوله عليه السلام في آخر صحيحة هشام المتقدمة: «لا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماءا إذا بلغتم ذا الحليفة» 1.
>قوله: (و يجزي الغسل في أول النهار ليومه، و في أول الليل لليلته ما لم ينم) . <
أما الاجتزاء بالغسل في أول النهار ليومه و في أول الليل لليلته فيدل عليه روايات: منها صحيحة عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل في كل موضع يجب فيه الغسل، و من اغتسل ليلا كفاه غسله إلى طلوع الفجر» 2.
و الأظهر الاكتفاء بغسل اليوم لليلته أيضا و غسل الليلة لليوم، لما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن جميل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال:
«غسل يومك يجزيك لليلتك، و غسل ليلتك يجزيك ليومك» 3.
و أما انتقاضه بالنوم فاستدل عليه بما رواه الشيخ في الصحيح، عن النضر بن سويد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل يغتسل للإحرام ثم ينام قبل أن يحرم قال: «عليه إعادة الغسل» 4.
و الأصح عدم انتقاض الغسل بذلك و إن استحبت الإعادة، بل لا يبعد عدم تأكد استحباب الإعادة كما تدل عليه صحيحة العيص بن القاسم قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة و يلبس