251
و يجوز له تقديمه على الميقات إذا خاف عوز الماء فيه. و لو وجده استحب له الإعادة. (1)
و لا يعيد الغسل» 1.
>قوله: (و يجوز له تقديمه على الميقات إذا خاف عوز الماء فيه، و لو وجده استحب له الإعادة) . <
أما جواز التقديم مع خوف عوز الماء فمجمع عليه بين الأصحاب، و يدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح، عن هشام بن سالم قال: «أرسلنا إلى أبي عبد اللّه عليه السلام و نحن جماعة و نحن بالمدينة: إنا نريد أن نودّعك فأرسل إلينا أن: «اغتسلوا بالمدينة فإني أخاف أن يعزّ عليكم الماء بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة و البسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ثم تعالوا فرادى أو مثاني» ثم قال في آخر الرواية: فلما أردنا أن نخرج قال: «لا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماءا إذا بلغتم ذا الحليفة» 2.
و لا يبعد جواز التقديم مطلقا، لصحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يغتسل بالمدينة للإحرام أ يجزيه عن غسل ذي الحليفة؟ قال: «نعم» 3.
و صحيحة معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التهيؤ للإحرام فقال: «اطّل بالمدينة فإنه طهور، و تجهّز بكلّ ما تريد، و إن شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي الشجرة فتفيض عليك من الماء و تلبس ثوبيك إن شاء اللّه» 4.