249
و الغسل للإحرام، (1) و قيل: إن لم يجد ماءا يتيمم له. (2)
عبد اللّه بن أبي يعفور قال: كنّا بالمدينة فلاحاني زرارة في نتف الإبط و حلقه قلت: حلقه أفضل، و قال زرارة: نتفه أفضل، فاستأذنّا على أبي عبد اللّه عليه السلام فأذن لنا و هو في الحمام يطلي قد أطلى إبطيه، فقلت لزرارة:
يكفيك؟ قال: لا لعله فعل هذا لما لا يجوز لي أن أفعله فقال: «فيما أنتما؟» فقلت: إن زرارة لاحاني في نتف الإبط و حلقه، فقلت: حلقه أفضل و قال زرارة: نتفه أفضل، فقال: «أصبت السنّة و أخطأها زرارة، حلقه أفضل من نتفه و طليه أفضل من حلقه» ثم قال لنا: «اطليا» فقلنا:
فعلنا منذ ثلاث فقال: «أعيدا فإن الإطلاء طهور» 1.
>قوله: (و الغسل للإحرام) . <
استحباب هذا الغسل هو المعروف من مذهب الأصحاب، بل قال في المنتهى: إنه لا يعرف فيه خلافا 2. و نقل عن ابن أبي عقيل أنه قال: غسل الإحرام فرض واجب 3. و هو ضعيف، و قد تقدم الكلام في ذلك في باب الأغسال المسنونة 4.
>قوله: (و قيل: إن لم يجد ماءا يتيمّم له) . <
القول للشيخ 5-رحمه اللّهو هو ضعيف جدا، لأن الأمر إنما تعلّق بالغسل فلا يتناول غيره و إن كان مما يصلح قيامه مقامه على بعض الوجوه، و قد تقدم الكلام في ذلك مفصّلا في أوائل كتاب الطهارة 6.