233
أو لم يرد النسك. (1)
و في الصحيح، عن عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل مرّ على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحجّ فقال: «يخرج من الحرم و يحرم و يجزئه ذلك» 1و يستفاد من هذه الرواية أن الجاهل كالناسي.
و ذكر العلاّمة في التذكرة و المنتهى أن من نسي الإحرام يوم التروية بالحج حتى حصل بعرفات فليحرم من هناك 2، و استدل بما رواه علي بن جعفر في الصحيح، عن أخيه موسى عليه السلام قال: و سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكره و هو بعرفات ما حاله؟ قال: «يقول: اللهم على كتابك و سنة نبيك، فقد تمّ إحرامه» 3.
و ربما ظهر من تخصيص الحكم بعرفات، و من قول المصنف فيما سبق: إن الكافر إذا أسلم و ضاق عليه الوقت عن العود إلى الميقات أحرم و لو بعرفات، أنه لا يجوز تجديد الإحرام بالمشعر، و جزم الشهيدان بالجواز 4.
و يمكن أن يستدل عليه بفحوى صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات و جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده ما حاله؟ قال: «إذا قضى المناسك كلها فقد تمّ حجه» 5و إذا تمّ الحج مع قضاء المناسك كلها بغير إحرام فالبعض أولى، و مع ذلك فالمسألة محل تردد.
>قوله: (أو لم يرد النسك) . <
سيأتي 6إن شاء اللّه أنه لا يجوز لأحد دخول مكة إلاّ محرما بالحج أو