232
و لو دخل مكة خرج إلى الميقات. فإن تعذر خرج إلى خارج الحرم.
و لو تعذر أحرم من مكة. و كذا لو ترك الإحرام ناسيا، (1)
الميقات فإن كان عقله ثابتا عقد الإحرام بقلبه، و لو زال عقله بإغماء و شبهه سقط عنه الحج، و لو أحرم عنه رجل جاز، و لو أخر و زال المانع عاد إلى الميقات إن تمكّن و إلاّ أحرم من موضعه، و دلّ على جواز الإحرام عنه ما رواه جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام: في مريض أغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الموقف قال: «يحرم عنه رجل» 1و الذي يقتضيه الأصل أن إحرام الولي جائز، لكن لا يجزي عن حجة الإسلام، لسقوط الفرض بزوال عقله، نعم إذا زال العارض قبل الوقوف أجزأه 2. هذا كلامهرحمه اللّهو هو في محله.
و قد بيّنّا فيما سبق أن المراد بالإحرام عن غير المميز و المجنون الإحرام بهما لا كون الولي نائبا عنهما، و أنه يكفي في سقوط الفرض إدراك اضطراري المشعر عند أكثر الأصحاب.
>قوله: (و كذا لو ترك الإحرام ناسيا) . <
أي: يجب عليه العود إلى الميقات مع المكنة، فإن تعذّر جدّده حيث زال العذر، و ينبغي تقييده بما إذا لم يكن قد دخل الحرم، و إلاّ وجب عليه الخروج إلى خارجه مع الإمكان و إلاّ أحرم من مكانه. و يدل على هذه الأحكام روايات: منها ما رواه الكليني في الحسن، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم قال: «قال أبي: يخرج إلى ميقات أهل أرضه، فإن خشي أن يفوته الحج أحرم من مكانه، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم» 3.