203
و يجوز للمفرد إذا دخل مكة أن يعدل إلى التمتع، و لا يجوز ذلك للقارن. (1)
عليه، لأنه عدول اختياري.
الثالث: المستفاد من الروايات المتقدمة توقف البقاء على الإحرام على التلبية بعد ركعتي الطواف، و على هذا فتكون التلبية مقتضية لعدم التحلل، لا أن التحلل يتحقق بالطواف ثم ينعقد الإحرام بالتلبية كما توهمه بعض المتأخرين 1. و ذكر الشارح أن محل التلبية بعد الطواف 2. و لم أقف له على مستند.
الرابع: ذكر جمع من الأصحاب أن المتمتع لو قدّم طوافه للضرورة وجب عليه تجديد التلبية، و كذا لو طاف ندبا قبل الوقوف إن سوّغنا له ذلك كما هو الظاهر، و يدل عليه إطلاق قوله عليه السلام في رواية زرارة: «من طاف بالبيت و بالصفا و المروة أحلّ أحبّ أو كره» 3لكنها قاصرة من حيث السند 4، و الروايتان الأخيرتان مختصتان بالقارن و المفرد، و المسألة محل تردد و طريق الاحتياط واضح.
>قوله: (و يجوز للمفرد إذا دخل مكة أن يعدل إلى التمتع، و لا يجوز ذلك للقارن) . <
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، و أسنده المصنف في المعتبر إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه، قال: و زعم فقهاء الجمهور أن نقل حج الإفراد إلى التمتع منسوخ 5. و ذكر الشارح أن هذه هي المتعة