47قال ابن إدريس: انّما تجب عليه الإعادة لقولهعليه السلام-: «الأعمال بالنيات» و هذا عمل بلا نية، فلا يرجع عن الأدلة بأخبار الآحاد، و لم يقل بذلك أحد من أصحابنا سوى الشيخ أبي جعفر، و الرجوع الى الأدلّة أولى من تقليد الرجال 1.
و هذا دليله الذي أوجب الرجوع إليه دون تقليد الرجال غير ناهض، فإنّه لا عمل هنا بغير نية، و هذا الدليل غير مناسب للدعوى فيه.
المطلب الثاني
في كيفية الإحرام
مسألة: قال المفيد: إذا أراد الحج فليوفّر شعر رأسه في مستهل ذي القعدة
، فإن حلقه في ذي القعدة كان عليه دم يهريقه 2.
و قال في النهاية: عليه أن يوفّر شعر رأسه 3، و هو يعطي الوجوب، و كذا في الاستبصار 4.
و قال في الجمل: انّه مستحب 5، و هو قول ابن إدريس 6، و هو الأقوى.
لنا: الأصل براءة الذمة.
و ما رواه سماعة، عن الصادقعليه السلامقال: سألته عن الحجامة و حلق القفا في أشهر الحج، فقال: لا بأس به، و السواك و النورة 7.