235
مسألة: قال أبو الصلاح: و يلزم افتتاحه بالنية
و قطع زمانه بالدعاء و التوبة و الاستغفار 1. و هذا يوهم وجوب هذه الأشياء.
و الحق أنّ الواجب النية، و الكون بها خاصة دون وجوب شيء من الأذكار. و كذا قال في المشعر 2، و هو اختيار ابن البراج 3.
لنا: الأصل براءة الذمة.
و ما رواه عبد اللّه بن جذاعة الأزدي قال: قلت لأبي عبد اللّهعليه السلام-: رجل وقف بالموقف فأصابته دهشة الناس فبقي ينظر الى الناس و لا يدعو حتى أفاض الناس، قال: يجزئه وقوفه، ثمَّ قال: أ ليس قد صلّى بعرفات الظهر و العصر و قنت و دعا؟ قلت: بلى، قال: فعرفات كلّها موقف، و ما قرب من الجبل فهو أفضل 4.
و عن أبي يحيى زكريا الموصلي قال: سألت العبد الصالحعليه السلامعن رجل وقف بالموقف فأتاه نعي موت أبيه و نعي بعض ولده قبل ان يذكر اللّه بشيء أو يدعو فاشتغل بالجزع و البكاء عن الدعاء ثمَّ أفاض الناس، فقال: لا أرى عليه شيئا و قد أساء فليستغفر اللّه، أمّا لو صبر و احتسب لأفاض من الموقف بحسنات أهل الموقف جميعا من غير أن ينقص من حسناتهم شيئا 5.
مسألة: قال الشيخ: حدّ عرفة من بطن عرنة و ثويّة و نمرة إلى ذي المجاز
6
،