234قال السيد المرتضى: و أفضل المواقف منه ميسرة الجبل 1، و كذا قال ابن الجنيد 2، و ابن أبي عقيل 3.
و قال ابن إدريس: بل الواجب الوقوف بسفح الجبل 4.
و قال الشيخ: و لا يرتفع الى الجبل إلاّ عند الضرورة، و يكون وقوفه على السهل 5. و لم ينص في ذلك على الوجوب.
لنا: الأصل براءة الذمة.
و ما رواه ابن بابويه 6، و ابن أبي عقيل 7و غيرهما أنّ رسول اللّهصلى اللّه عليه و آلهوقف بعرفة في ميسرة الجبل، فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته فيقفون الى جانبها فنحّاها ففعلوا مثل ذلك، فقال: أيّها الناس إنّه ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف، و لكن هذا كلّه موقف، و أشار بيده الى الموقف فتفرّق الناس، و قالصلّى اللّه عليه و آله-: عرفة كلّها موقف، و لو لم يكن إلاّ ما تحت خفّ ناقتي لم يسع الناس ذلك.
احتج ابن إدريس بفعل رسول اللّهصلّى اللّه عليه و آله.
و الجواب: أنّ قولهصلّى اللّه عليه و آلهعلى ما ادعيناه أدلّ فيجب المصير إليه.