123فداؤه، فان تعمّدته كان عليك فداؤه و إثمه. و أطلق القول الثاني للشيخ في النهاية: إنّه لا كفارة عليه، و هو ممّن ينتقم اللّه تعالى منه 1، و هو اختيار الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 2و المقنع 3، و به قال ابن البراج 4.
و الأقرب الأوّل.
لنا: انّ المقتضي موجود، و المعارض لا يصلح أن يكون معارضا فيثبت الحكم. أمّا وجوب المقتضي فلأنّ العموم قائم في قوله تعالى «وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ اَلنَّعَمِ» 5، فإنّه كما يتناول الابتداء يتناول التكرير من غير رجحان. و أمّا عدم المعارض فلأنّه ليس إلاّ قوله تعالى «وَ مَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ اَللّٰهُ مِنْهُ» 6، و انّما قلنا: إنّه لا يصلح للمانعيّة، لأنّه لا امتناع في الجمع بين إيجاب الجزاء مع العود و ثبوت الانتقام، و مع إمكان الاجتماع فلا منافاة، فيبقى الدليل الدال على الوجوب سالما عن المعارض.
و ما رواه معاوية بن عمار في الحسن، عن الصادقعليه السلامفي المحرم يصيد الصيد، قال: عليه الكفارة في كلّ ما أصاب 7.
و في الصحيح عن ابن أبي عمير قال: قلت لأبي عبد اللّهعليه السلام-:
محرم أصاب صيدا، قال: عليه الكفارة، قلت: فان عاد، قال: عليه كلّما عاد