77
. . . . . . . . . .
لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرّجل يحج من مال ابنه و هو صغير؟ قال: نعم يحج منه حجة الإسلام قلت: و ينفق منه؟ قال: نعم ثم قال: ان مال الولد لوالده، انّ رجلا اختصم هو و والده إلى النبي صلّى اللّٰه عليه و آله فقضى انّ الولد و المال للوالد (انّ المال و الولد يب) 1.
فهذه تدل على الجواز، بل الوجوب، من مال الولد، و عدم منع الولد له، فيعطيه، و لكنّها مخالفة للقوانين.
قال المصنّف في المنتهى: هذه محمولة على أنّه إذا كان للوالد ما يتمكّن من الحج به، و يأخذه على سبيل القرض، لانّ مال الولد ليس للوالد.
و يأبى من هذا الحمل قوله (عليه السّلام) : نعم ينفق، و قوله:
عليه السّلام: ان مال الولد للوالد، و قضائه صلّى اللّه عليه و آله إلخ.
و يمكن كون الإنفاق من جهة وجوب نفقته في مال ولده، لفقره و غنى الولد، و اجرة لحفظه، و حفظ ماله، و كون المال للوالد كناية عن جواز التصرف فيه، لانه صغير، و الوالد وليّه (له ظ) ان يتصرف مع المصلحة، و كون القضاء في واقعة قد يكون الواقع كذلك بان كان المال للوالد، و لهذا قال: المال للوالد يعنى المال المتنازع، لا مطلق ماله، و يكون هذا القول إشارة إلى تعظيم الوالد، و عدم حسن النزاع معه، و ترك ما يدّعى له.
و لكن غيرهاأيضا ممّا يدل على تصرف الوالد في مال ولده، و الحج به- موجود في الأخبار 2و لو لا خوف خرق الإجماع، على ما يظهر، لأمكن القول