76
و لا بذل الولد ماله (1) لوالده فيه.
نعم لو كان عنده ما يقابل القرض، فاضلا عن مستثنيات الحج، يجب القرض بل لو أمكن إخراج ما عنده كان متعيّنا و لا ينبغي القرض، و الأولى صرف ماله فيه.
و ليس أمثال القرض و بيع الأمتعة و تحصيل الثمن و الزّاد و الرّاحلة داخلة في الاستطاعة، مثل شراء الآلات و الأوعية مثل القربة و غيرها، بل وجود ما يمكن تحصيلها داخل فيها للتبادر عرفا و للإجماع على الظاهر، و لعدم المشقة في تحصيلها، و لأنّها لو دخلت لزم سدّ باب وجوب الحج غالبا و يفهم الفرق بين ما هو داخل، و بين ما هو خارج بالتأمّل، فتأمّل.
فوجوب الحج مقيّد بالنسبة إلى الأوّل، و مطلق بالنسبة الى الثاني، فيجب تحصيل الثاني، دون الأوّل، و لهذا قال في المنتهى: انّما يشترط الزّاد و الرّاحلة في حق المحتاج إليهما لبعد المسافة، و امّا القريب فيكفيه اليسير من الأجرة بنسبة حاجته، و المكّي لا يعتبر الرّاحلة في حقّة، و يكفيه التمكن من المشي.
و يؤيّده صدق الاستطاعة، و يخرج ما يخرج مثل وجوب الراحلة للبعيد، للإجماع (بالإجماع خ ل) و الأخبار، مع التأمل، و بقي الباقي تحته، و ينبغي حفظ هذه القاعدة فإنّها تنفع في هذا الباب كثيرا.
>قوله: «و لا بذل الولد ماله إلخ» <
. لا يجب على الولد ان يبذل ما له لوالده ليحج به، و كذا لا يجب على الوالد أخذ ذلك من ماله، طفلا كان أو لا على سبيل القرض و غيره، نعم لو اقترض مع الاستطاعة بالشرط المتقدم يجوز، و يجب كما من مال غيره.
و بالجملة، عدم الفرق بين الولد و الوالد و غيرهما، و هو مقتضى بعض الأصول، و القواعد الشرعية.
و لكن ورد في رواية سعيد بن يسار (الثّقة. كأنّها صحيحة) قال: قلت