75
و لو حج الفقير متسكعا (1) لم يجز عن حجة الإسلام إلاّ مع إهمال المستقرّة.
و لو تسكع الغني أجزأه، و لو كان النائب معسرا أجزأت عن المنوب عنه لا عنه لو استطاع، و لو حجّ عن المستطيع الحيّ غيره لم يجز.
و لا يجب الاقتراض للحج (2) .
شبهة في المشقة حينئذ، و لعدم وجوب تحصيل شرط الواجب المشروط الا بدليل، غير دليله، و الوجوب مع قبول الاستيجار، مؤيد للوجوب مع الفرض، فتأمل.
>قوله: «و لو حج الفقير متسكعا إلخ» <
يعني لو حج غير المستطيع، لم يجز حجّه ذلك عن حجة الإسلام، فلو استطاع بعد ذلك يجب، لعدم صدق الاستطاعة أوّلا، و صدقها ثانيا.
قيل: المراد بالتّسكّع هنا تكلّف الفعل مع تحمّل مشقة و الظاهر أنّ المشقّة غير لازمة، فلو فرض عدمها، فكذلك، لما مرّ.
و استثنى من ذلك من وجب عليه الحج، فأهمل، حتّى استقرّ، بان مضى زمان الحج، و هو باق على شرائط الوجوب، ثم صار غير مستطيع فحينئذ يجب عليه الحج على وجه مقدور، و لو مشيا و تسكعا، و أنه على تقدير الفعل حينئذ يجزى عن حجة الإسلام، و يسقط به.
و كذا لو تسكّع المستطيع، و كذا لو حجّ النائب معسرا و متسكّعا يجزى عن المنوب، لا عن نفسه، بعد الاستطاعة، و هو ظاهر، و كذا عدم الاجزاء عن المستطيع الحيّ القادر على الحج، لو حج عنه لوجوبه عليه بنفسه.
>قوله: «و لا يجب الاقتراض للحج» <
بمعنى ان يجعل نفسه مستطيعا بالقرض، بل لو اقترض حينئذ جوازا لم يجب عليه الحجّ، لما مرّ من كونه مانعا للاستطاعة.