206
. . . . . . . . . .
قال الشيخ في التهذيب (بعد هذه الاخبار) : و قد رويت رخصة في جواز تقديم التلبية، في الموضع الذي يصلّى فيه، فان عمل الإنسان بها، لم يكن عليه فيه بأس، و نقل رواية عبد اللّه بن سنان انه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحج ان يظهر التلبية في مسجد الشجرة؟ فقال: نعم انّما لبى النبي صلّى اللّه عليه و آله على (في خ ل) البيداء لان الناس لم يعرفوا التلبية فأحب أن يعلمهم كيف التلبية 1.
و هذه كالصريحة في جواز التأخير، و عدم مقارنة النية بها، ان كان عقد الإحرام في المسجد، و لكنّها غير صحيحة 2على ما رأيتها في التهذيب، فتأمل.
ثم قال: الوجه في هذه الرواية، ان من كان ماشيا، يستحب له ان يلبّى من المسجد، و ان كان راكبا فلا يلبّي الا من البيداء، ثم استدل عليه بصحيحة عمر بن يزيد عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: ان كنت ماشيا فأجهر باهلا لك و تلبيتك من المسجد و ان كنت، راكبا فإذا علت بك راحلتك البيداء 3.
و لا يحتاج الى هذا الوجه البعيد، مع حصول وجه الجمع القريب 4قبله، فانّ حمل تلك الأخبار الكثيرة كلّها على الراكب بعيد، و دلالتها هذه على استحباب قول التلبية للماشي من المسجد مخفي (مخفية ظ) ، فإنها تدل على