207
. . . . . . . . . .
وجوب رفع الصوت و الجهر للماشي من المسجد، و للراكب من البيداء، فيحمل على الاستحباب، لقرينة، فيكون الجهر مستحبا له فيه، لا أصل التلبية.
و حسنة معاوية المتقدمة 1صريحة في كون تلبية الماشي أيضا في البيداء، و كذا، صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة أيضا، ثم امش هنيئة فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلب، فتذكر 2.
و كذا لا يحتاج إلى التأويل الذي ذكره بعض الأصحاب، من ان المراد ترك الجهر بها في المسجد للراكب، مع القول بها سرّا فيه، و الرّفع في البيداء، بقرينة رواية عمر بن يزيد المتقدمة.
لأنه حصل الجمع بارتكاب التخيير، و التهيؤ، كما تقدم، فلا ضرورة لارتكاب مثله.
مع انه بعيد، لأنّ الأخبار الكثيرة الصحيحة 3كالصريحة في عدم وجوب التلبية في المسجد مثلا، بل بعضها 4يدل على عدم الجواز، فيحمل على أولويّة الترك. أو الجواز، كما أشار إليه الشيخ، بأنّ الأولى هو التأخير، و التقديم رخصة و اما الذي يدل على الانعقاد بالاشعار و التقليد أيضاو ذلك انّما يكون للقارن و هو ظاهر، مضافا الى ما تقدم في صحيحة معاوية، يوجب الإحرام ثلثة أشياء: التلبية و الاشعار و التقليد 5.