152
. . . . . . . . . .
ميته، و لم يخرج مالا. و له ان يخرج بأقل من أجرة المثل و من اىّ مال أراد، و يتملك التركة كلّها، هذا واضح، و على القول بانتقالها الى الوارث أوضح.
و التصرف في الوديعة للودعي بأخذ أجرة المثل، و الحج بنفسه على خلافها، فيمكن ان لا يتعدى الحكم عن نفس الرواية، لخصوصيّة ما نعلمها نحن لا عموم لها، بل و لا إطلاق لها، فإنها مخصوصة ببريد، و القياس مع عدم العلم بالجامع بعيد، إذ قد يكون لبريد فقط، أو عن ذلك الميت لوجه ما نعلمه، أو يكون ذلك مشروطا باذنه عليه السّلام.
نعم يمكن التعدي، إذا كان يمنع الورثة. و لهذا اشترط المصنف هنا و في المنتهى و غيره علم الودعي بمنع الورثة، أو لإذن الحاكم مطلقا، أو لعدم الوصي و الوصية، و غير ذلك، فيتعدى في الجملة.
فالتعدي عن مورد الرواية إلى المثل لو لم يكن دليل آخر من إجماع و نحوه مشكل، فكيف الى ما يخالفه، مثل كون حج النذر كذلك و الزيارة و سائر الواجبات المالية، و فعل غير العدل، و الإعطاء للغير ان يفعل ذلك، و بدون اذن الحاكم، و مع عدم العلم بحال الورثة و غير ذلك مما يشابهها.
ثم ان ظاهر الرواية وجوب ذلك على المودع، و هو بعيد، مع عدم ارادته ذلك، فإنّه تكليف شاق و حرج منفي، فيحتمل حملها على الجواز، و لهذا قال المصنف في المنتهى: جاز ان يقتطع اجرة الحج إلخ و أنّه مع القول بالتعديو العلم بالمنع و عدم القدرة على الأخذ منهم، للعجز، أو عدم الحاكم و قدرتهيحتمل ان يكون مخيرا، بين ان يفعله بنفسه، و هو اولى، مع أهليته أو يبعث الثقة، و ينبغي أن يكون ذلك باذن بعض العدول، و نظره، ان لم يكن الحاكم.
و انّ الظاهر ان ليس له ان يأخذ إلاّ مقدار اجرة المثل، من أقرب