153
. . . . . . . . . .
المواقيت، إلى مكة بناء على مذهب المصنّف و ظاهر الرواية 1الأجرة من موضع كان فيه الودعي، و لا يبعد حملها على الأوّل، لأنه قال حج عنه، و ما فضل إلخ.
لأنّ الظاهر أنّه يأخذ أجرة الحج لا غيره، و الحج انما هو من الميقات، فتأمل، فله ان يسافر لمصلحته الى الميقات، و كذا في غير هذه الصور كالاصيل و هو مؤيد لكون الحج من الميقات، فافهم.
و يمكن حملها على بلد الموت، لوقوع موت المودع في بلد الودعي، المأمور بالحج فتأمل.
و يمكن استخراج جواز إعطاء الحجة إلى الغير للودعي من الرواية بأن قوله:
(حج عنه) ، أعم من ان يكون بنفسه، أو بغيره، و لهذا يقبل القسمة إليهما، و ان قال المصنف في المنتهى: و لو قال استأجرتك لتحج، لا يجوز له استيجار غيره، و استنابته، إذ (لأنّ خ) الإجارة وقعت على فعله، و فعل الغير ليس فعله.
و ذلك غير بعيد، لأنّه المتبادر، نعم يمكن القول بالجواز مع القرينة، بأنّ الغرض حصول الحج من اىّ شخص كان، خصوصا إذا استناب أفضل منه، و اتقى، و لمثله جوز العدول الى التمتع، للمستأجر للافراد، مثلا، أو بان ذكر قبل العقد.
نعم لو لم تكن قرينة أصلا أو ظهر المنع، أو كان المنع مصرّحا به، مثل ان يقول: بنفسك، لا يجوز الاستنابة، كما أنّه يجوز على تقدير التصريح بالبيان، بان تحج بنفسك أو بالنيابة، أو تحصّل لي حجّة.
و يؤيّد الجواز في الصورة الأولى، عموم رواية عمر بن عيسى 2عن