151
و المستودع يقطع [يقتطع]اجرة المثل (1) في الواجب مع علمه بعدم الأداء
بذلك 1.
و ظاهرهما وجوب الاستيجار من بلد الميّت، و لو كان المال ناقصا لم يف بذلك، فهما مؤيدان للقول بوجوب الحج من بلد الميّت مطلقا، و لو مع الضيق، فظهر الفرق بين هذا القول، و بين القول بالتفصيل، و صار المذهب ثلثا، و ما رجع القول بالوجوب من البلد مطلقا الى التفصيل، فسقط اعتراض الشيخ زين الدين و غيره بأنّ المذهب اثنان لذلك، الاّ أنّ الرواية ضعيفة السند بالكتابة و الإرسال، بقوله:
عمن حدثه 2و غير ذلك، لكنها مقبولة عندهم و معمولة.
و يمكن حملها على الوصيّة من البلد، مع تجويز الوارث أوسعه الثلث فتأمل.
>قوله: «و المستودع يقتطع اجرة المثل» <.
و هو بفتح الدّال من قبل الوديعة، و يقال له المودّع بالفتح أيضا بمعنى المودع عنده شيء، المراد انّ للودعيّ الذي عنده ماليكفى بحجّ المودع الذي وجب عليه حج الإسلام، و استقر في ذمته، و مات، و لم يحجان يحج بنفسه عنه، و أخذ أجرة المثل و ردّ الفاضل، لو كان، الى الورثة.
لصحيحة بريد (بن معاوية خ) العجلي (الثقة) عن ابى عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن رجل استودعني مالا فهلك، و ليس لولده شيء و لم يحجّ حجّة الإسلام؟ قال: حج عنه، و ما فضل فأعطهم 3.
و اعلم ان هذا الفتوى على خلاف الأصول، لأنّ للوارث ان يحج بنفسه عن