102
. . . . . . . . . .
فالظاهر عدم صحة عباداتهم بوجه، فيحتمل القضاء كالمرتد، لعموم أدلته، و عدمه كالكافر الأصلي، لأنّ الإسلام يجبّ ما قبله 1.
و يحتمل كونهم أيضا مثل غيرهم من المخالفين في عدم القضاء، و لهذا قال المصنف في المنتهى: المخالف من أهل القبلة، و لم يقيّده بالإسلام، و قد مرّ في الروايات أيضا كذلك، فتأمل.
و امّا ما يدلّ على وجوب القضاء عليهم فيمكن حمله على الاستحباب، لما تقدم من الروايات الصحيحة من عدم الإعادة و الحجّ أحبّ الىّ، و هي رواية أبي بصير، عن ابى عبد اللّه عليه السّلام، قال: لو أنّ رجلا معسرا أحجّه رجل كانت له حجته، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج، و كذلك الناصب، إذا عرف، فعليه الحج، و ان كان قد حجّ 2.
مع انّ في الطريق 3علي بن أبي حمزة، و الظاهر أنّه البطائني الضعيف، و أبا بصير أيضا هو يحيى، لان عليّا قائده، و فيه أيضا قول بالضعف.
و يمكن حمله على الناصب الحقيقي، و إيجاب القضاء عليه كالمرتد.
و كذا رواية علي بن مهزيار قال: كتب إبراهيم بن محمد بن عمران الهمداني الى ابى جعفر عليه السّلام انى حججت و انا مخالف و كنت صرورة فدخلت متمتعا بالعمرة إلى الحج قال: فكتب إليه: أعد حجّك 4مع أنها مكاتبة،