99
فصل
التقية
قال اللغويون 1: وقاه اللّٰه وقياً و وقاية و واقية: صانه. وقيت الشيء فيه إذا صنته و سترته من الأذى. و توقَّى و اتّقى بمعنى. و الوقاء و الوقا و الوقاية و الوقاية و الوقاية و الواقية: كلّ ما وقيت به شيئاً. و قال اللحياني: كل ذلك مصدر وقيته الشيء.
قالوا: و توقي اتقى بمعنى، و قد توقّيت اتقيت الشيء و تقيته أتَّقيه و أتقيه تقى و تقيّة و تقاء: حذرته. الأخيرة عن اللحياني و الاسم التقوى. التاء بدل من الواو، و الواو بدل من الياء.
و قوله تعالى إِلاّٰ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقٰاةً . يجوز أن يكون مصدراً و أن يكون جمعاً. و المصدر أجود، لأن في القراءة الأخرى: إلاَّ أن تتقوا منهم تقية. التعليل للفارسي. التهذيب و قرأ حميد: و هو وجه إلاَّ أن الأولى أشهر في العربية.
و التقي يكتب بالياء. و التقي: المتقي: و قالوا: ما أتقاه للّٰه. و رجل تقي من قوم أتقياء و تقواء. و الأخيرة نادرة. و نظيرها: سخواء و سرواء. هذا ما قالوه، و هو ينتج بكلّ وضوح: أنَّ التقية هي التوقي و الحذر. سواء كان من الخالق أو المخلوقين. و التقى يأتي فيهما معاً، غير أنَّ التقوى أقرب للحذر من الخالق، و التقية أقرب للحذر من المخلوقين. إلاَّ أنَّ هذه الفكرة قائمة على مجرَّد الاعتياد في الاستعمال. و لا حجِّيَّة فيه.
بل قد سمعنا قبل قليل مصادر هذا الفعل، تقى و تقية و تقاء و الاسم