100التقوى. و اسم الفاعل المتقي. لا يفرق في ذلك بين الحذر من الخالق و الحذر من المخلوقين.
و من الواضح من خلال هذا السرد أنَّ هذه المادة تشمل الحذر من كل ضرر أو سوء أو شر أو نقص، يعني كل ما يخافه الفرد قليلاً كان أو كثيراً.
و الموقف تجاه الخالق باختصار: أنه جلّ جلاله لديه عدد من الأمور المحذورة.
1-الذنوب و المعاصي. و قد ورد: و لا يخافنّ إلاَّ ذنبه لأنَّ الذنب هو سبب العقوبة، و لا تأتي العقوبة عشوائية. قال اللّٰه سبحانه مٰا يَفْعَلُ اَللّٰهُ بِعَذٰابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَ آمَنْتُمْ . و إنما تأتي بالعدل و الحكمة.
2-العقوبات الدنيوية، التي قد ترد كتقليل الرزق، أو تقصير العمر، أو غير ذلك، ممَّا ورد لقطيعة الرحم و غيره.
3-العقوبات المعنوية في الدنيا و هي كثيرة في القرآن الكريم كقوله تعالى:
فَأَعْقَبَهُمْ نِفٰاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ، بِمٰا أَخْلَفُوا اَللّٰهَ مٰا وَعَدُوهُ وَ بِمٰا كٰانُوا يَكْذِبُونَ . و قوله تعالى إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلظّٰالِمِينَ . و قوله تعالى فَزٰادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ . و غير ذلك كثير.
4-العقوبات الأخروية، و هي من ضروريات الدين. و نص القرآن الكريم.
حتى أنه يعتبر منكره خارجاً عن الإسلام.
5-حجب النور العليا، و التي تتقاصر عنها همم الأدنين. و التي تسبب الرهبة و الهيبة في قلوب العارفين. فقد ورد أنَّ الخوف على أربعة أقسام: الخوف و هو للعاصين، و الخشية و هي للعلماء. قال اللّٰه تعالى:
إِنَّمٰا يَخْشَى اَللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ اَلْعُلَمٰاءُ و الرهبة. قال اللّٰه تعالى لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ . و الهيبة. و قد أشار اللّٰه سبحانه و تعالى إليها بقوله:
وَ يُحَذِّرُكُمُ اَللّٰهُ نَفْسَهُ .
6-العدل الإلهي. قال في الدعاء: و عدلك مهلكي و من كل عدلك مهربي. و قال: اللهم عاملني بلطفك و لا تعاملني بعدلك. لأنَّ العدل إذا شمل المذنبين اجتاحهم قال تعالى وَ لَوْ يُؤٰاخِذُ اَللّٰهُ اَلنّٰاسَ