98
فَاصْبِرْ كَمٰا صَبَرَ أُولُوا اَلْعَزْمِ مِنَ اَلرُّسُلِ
1
. و قال جلّ جلاله وَ اِصْبِرْ عَلىٰ مٰا أَصٰابَكَ إِنَّ ذٰلِكَ مِنْ عَزْمِ اَلْأُمُورِ 2.
و وجد أنَّ عدم هذا النوع من العزم نوع من الخلة و الضعف قال سبحانه وَ لَقَدْ عَهِدْنٰا إِلىٰ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً 3.
أمَّا الهم و هو قصد الأمر السيء كما نفهم من سياق الآيات، فمثل قوله تعالى إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ 4. و قوله سبحانه وَ هَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ 5. أو قوله وَ هَمُّوا بِمٰا لَمْ يَنٰالُوا 6.
و إذا أعرضنا عن التدقيق في التفاصيل الفقهية لأنها خارجة عن موضوع الكتاب. و أعرضنا عن التفاصيل الأخلاقية أكثر ممَّا ذكرناه، لأنه قد يكلف القاري كثيراً من التفكير، ممَّا هو في غنى عنه. و قد ورد (دعوا الناس على غفلاتهم) . إذن ليس لنا أن نستمر في مبحث النية أكثر من ذلك.