96الإنجاز. و على أيِّ حال، فالقصد لا يختلف سواء نجز العمل أو لم ينجز.
كما قال الشاعر:
أهمُّ بفعل الخير لو أستطيعه
و قد حيل بين العير و النزوان
و إذا تعمقنا قليلاً، وجدنا أن هذا العزم هو عمل للفرد، لا بمعنى أنه عمل خارجي بل هو عمل نفسي، و العمل سواء كان خارجيّاً أو نفسيّاً، فإنه ينسب إلى الفرد و يتحمل الفرد مسئوليته إن خيراً فخير أو شراً فشر. و من هنا نستطيع أن نفسر النصوص الواردة بهذا الصدد. كالذي ورد عن السكوني 1عن أبي عبد اللّٰه-عليه السَّلام-قال: قال رسول اللّٰه-صلَّى اللّٰه عليه و آله-: نية المؤمن خير من عمله، و نية الكافر شر من عمله. و كل عامل يعمل على نيته. و عن أبي هاشم 2، قال: قال أبو عبد اللّٰه-عليه السَّلام-: إنما خلد اللّٰه أهل النار في النار لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو خلدوا فيها أن يعصوا اللّٰه أبداً. و إنما خلد أهل الجنة في الجنة لأنَّ نياتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا اللّٰه أبداً.
و عن سفيان بن عيينة 3عن أبي عبد اللّٰه-عليه السَّلام-في حديث:
قال: و النية أفضل من العمل. ألا و إن النية هي العمل، ثم تلا قوله تعالى قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلىٰ شٰاكِلَتِهِ يعني على نيته. و عن زرارة 4عن أحدهما-عليهما السَّلام-قال: إن اللّٰه تعالى جعل لآدم في ذريته أنَّ من همَّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة. و من هم بحسنة و عملها كتبت له عشراً. و من همّ بسيئة لم تكتب عليه. و من همّ بها و عملها كتبت عليه سيئة.
و عن علي بن أبي حمزة 5عن أبي الحسن موسى-عليه السَّلام-في حديث أنه قال: رحم اللّٰه فلاناً، يا علي لم تشهد جنازته؟ قلت: لا. قد كنت أحب أن أشهد جنازة مثله. فقال: قد كتب لك ثواب ذلك بما نويت. و عن زيد