65المذكور سابقاً في الآية الكريمة.
و أما ما يراد به كلتا الطهارتين الحدثية و الخبثية. فمثل قوله:
وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ اَلسَّمٰاءِ مٰاءً طَهُوراً
1
. يعني يمكن استعماله في إزالة كلا النحوين من الدنس.
و أما الطهارة المعنوية. فمنها: ما يكون في الأموال كقوله تعالى:
خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا
2
. و منها: ما يكون في الفروج كقوله تعالى قٰالَ يٰا قَوْمِ هٰؤُلاٰءِ بَنٰاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ 3. و منها ما يكون في القلوب كقوله تعالى ذٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَ قُلُوبِهِنَّ 4. و قوله عزّ من قائل أُولٰئِكَ اَلَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اَللّٰهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ 5. و منها ما يكون طهارة للنفوس يعني للإنسان ككل. مثل قوله عزّ من قائل إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً 6. و قوله تعالى إِنَّ اَللّٰهَ اِصْطَفٰاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اِصْطَفٰاكِ عَلىٰ نِسٰاءِ اَلْعٰالَمِينَ 7. و قوله تعالى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رٰافِعُكَ إِلَيَّ وَ مُطَهِّرُكَ مِنَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا 8.
و قد تكون الطهارة المعنوية لغير الإنسان ممَّا هو متعلق له، في مصلحته. كقوله تعالى فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ 9. أو قوله سبحانه رَسُولٌ مِنَ اَللّٰهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً 10. و كذلك قوله تعالى:
وَ حُلُّوا أَسٰاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَ سَقٰاهُمْ رَبُّهُمْ شَرٰاباً طَهُوراً
11
. و كذلك تطهير البيت في أرجح التفاسير في قوله تعالى وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطّٰائِفِينَ وَ اَلْقٰائِمِينَ وَ اَلرُّكَّعِ اَلسُّجُودِ 12. أو قوله سبحانه وَ عَهِدْنٰا إِلىٰ إِبْرٰاهِيمَ وَ إِسْمٰاعِيلَ أَنْ طَهِّرٰا بَيْتِيَ لِلطّٰائِفِينَ وَ اَلْعٰاكِفِينَ وَ اَلرُّكَّعِ اَلسُّجُودِ 13. صدق اللّٰه العلي العظيم.