34فالمهم في التقليد، ما نطقت به الأدلة التي عرفنا قسماً منها في الحديث عن الاجتهاد. حيث يقول في بعضها: فليرضوا به حكماً فإني قد جعلته حاكماً. أو يقول: و أمَّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجَّتي عليكم، و أنا حجة اللّٰه-إلى غير ذلك 1.
و نحن لا نتكلم في أصل وجوب التقليد، لكي نناقش تفاصيل هذه الأدلة من حيث السُّنَّة و الدلالة. فإنَّ ذلك موكول إلى الفقه. و إنما نأخذ الآن بلبّها أو القدر المتيقّن منها، و هو كافٍ في الدلالة على وجوب الرجوع، أو السؤال من المجتهدين فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاٰ تَعْلَمُونَ 2. و السؤال إنَّما يكتسب الأهمية لأنّه في طريق التطبيق، فالمهم في التقليد أخيراً هو التطبيق.