118الجهة الثانية: في الحديث عن الكفارة المترتبة على الترك لو كانت.
و مقتضى القاعدة سقوط الكفارة و أشباهها، بأحد تقريبين:
التقريب الأول: إنَّه يستفاد من أدلة التقية كون تطبيقها من الدين. و هذا صريح في عدد من الأخبار التي سمعنا بعضها. و ما كان من الدين لا كفارة على إنجازه.
و بتعبير آخر. إنَّ الكفارة إنما تأتي بحسب الفهم العام من أدلتها إذا كان الترك ذنباً و عصياناً. و أمَّا إذا خرج عن هذه الصفة. فتخرج موضوعاً عن أدلة الكفارة.
التقريب الثاني: إنَّ أدلة التقية مسوقة مساق الامتنان. و كلَّما كان مخالفاً للامتنان، كان قابلاً للرفع بأدلتها. و من ذلك تحميل الكفارة و نحوها على ذمة المكلف. و يؤيد ذلك. ما رواه الأعمش 1عن أبي جعفر-عليه السَّلام-:
في حديث شرائع الدين، يقول فيه: و استعمال التقية في درا التقية واجب.
و لا حنث و لا كفارة على من حلف تقية، يدفع بذلك ظلماً عن نفسه.
و بعد التمسك بعموم العلة من هذا الحديث، و هي دفع الظلم، يمكن التعميم لكل كفارة. و يمكن جعل هذه الرواية تقريباً ثالثاً لو لا المناقشة في السند.
الجهة الثالثة: في ضمان الأموال التالفة بسبب التقية. فقد يقال: بعدم الضمان. بأحد تقريبين:
التقريب الأول: ما استفدناه من أدلة التقية من أنها من الدين. إذن فهذا الإتلاف من الدين، و ما كان من الدين لا تبعة فيه.
التقريب الثاني: ما استفدناه من أدلتها أنها في صدد الامتنان، و ليس من الامتنان ثبوت الضمان.
إلاَّ أنَّ كلا التقريبين غير تامين لوجود قرينة ضمنية كالمستعملة في الأدلة، و هو كونها في صدد الامتنان. و هي ليست بصدد الامتنان، على فرد معين بل على عموم المؤمنين. و من المعلوم أنه ليس من الامتنان على المالك