1036-ما يأتي من الضرر من المتسلطين كشيوخ العشائر أو مدراء المعامل أو المزارع و نحوها. و قد يكون بحق أو بباطل.
7-ما يرد من الحكومات المستبدة الظالمة على شعوبها، أو غير شعوبها أحياناً.
8-ما يأتي من الدس و الضرر من الاستعمار و الصهيونية العالمية، ضد الشعوب الآمنة و الضعيفة، و العزل عن السلاح.
فهذا أيضاً مجمل ما يصل من الضرر على الأفراد من بعضهم البعض.
و قد كانت و لا زالت الدنيا مسرحاً للتكالب بين أفرادها و سيطرة القوي على الضعيف. إلاَّ من عصم اللّٰه سبحانه. و كل هذه الأنواع من الإضرار تقابلها أنواع من ردود الفعل تختلف في معتقدات الأفراد و المجتمعات. و قد جعل اللّٰه سبحانه في شريعته الإسلامية رد فعل معين ضد عدد من هذه الأنواع، و هو التقية. و هو رد الفعل السلبي المأمور به في الشريعة، على حين أنَّ رد الفعل الإيجابي هو الجهاد بمختلف مستوياته. إلاَّ أنَّ الشيء النافذ المفعول فعلاً علينا، و المأمور به من قبل قادتنا المعصومين-عليهم السَّلام-، هو العمل بالتقية. إلى أمد لا يعلمه إلاَّ علام الغيوب جلّ جلاله.
و إذا عمَّمنا مفهوم التقية لبعض أو لكثير ممَّا يأتي من النفس من إضرار، و لكثير ممَّا يأتي من الآخرين من إضرار استطعنا، و بكل وضوح و عمق أن نعرف مدى الحكمة و الدقة المعمولة في تشريعها. و لأجل الإيضاح و تفصيل بعض ما هو مجمل في ذهن القاري الكريم، يمكن أن نشير إلى الفوائد الرئيسية من التقية:
أولاً: دفع ضرر النفس الناتج من وساوس الشيطان. و ذلك بالاعتقاد بفساده و محاولة عصيانه جهد الإمكان.
ثانياً: دفع ضررها الناتج من الجزع من البلاء، و ذلك بترويحها أحياناً في شيء من النزهات الطبيعية و نحوها.
ثالثاً: دفع الضرر الناتج من قلة الصبر على الطاعات. و ذلك بتقليلها بمقدار ما. إذا لم يكن الأمر متعلقاً بالواجبات و المحرمات.
و لذا ورد أنَّ الإمام الكاظم-عليه السَّلام-، كان يترك النوافل عند