102تحتاج إلى درجة أو درجات من الضغط على النفس، الأمر الذي قد يحدث شيئاً من الجزع أو ردّ الفعل أحياناً.
5-ما كان ناتجاً من ضعف النفس عن التكامل المعنوي. فإن هذا التكامل يحتاج إلى قوة معنوية عالية خُذِ اَلْكِتٰابَ بِقُوَّةٍ . أو قل: إلى قوة مناسبة لدرجته، و هو ما لا يتوفر إلاَّ القليل. غير أنه لاٰ يُكَلِّفُ اَللّٰهُ نَفْساً إِلاّٰ وُسْعَهٰا و لا يعطي فرداً من الكمال إلاَّ بمقدار طاقته و تحمله. و من هنا كانت قلة العطاء من الرحمة في كثير من الموارد.
فهذا مجمل ما يحصل من النفس من الشرور، و كلها تحتاج إلى حذر و تقية، و لكل منها طرقها الخاصة بها.
و أمَّا الإضرار الحاصلة إلى الفرد من الغير، فهي أن نظرناها بمعنى عام، نجد أنَّ كلّ فرد يضر أي فرد آخر يحتك به أو يعايشه من قريب أو بعيد، بل أحياناً أو كثيراً ما يصل الضرر إلى فرد أو أفراد لا يعلم الفاعل بوجودهم أصلاً، و إنما يعمل بهم إجمالاً ضمن بلدة أو مجتمع. إذن، فكل فرد ضارٌّ و مضرور عموماً إلاَّ من عصمه اللّٰه سبحانه. بل حتى من الأفراد الذين عاشوا في الأجيال السابقة، قد تأتي اليوم إلى فرد أو أفراد أو مجتمعات منهم إضرار قليلة أو كثيرة أحياناً. ممّا لا حاجة إلى التمثيل له.
و لكن على وجه العموم نحتاج في هذا البحث إلى شيء من التقسيم لبعض مصادر الإضرار، لنكون على بصيرة من أمرنا في مستقبل البحث، إذن فهي على أقسام:
1-ما يأتي من الضرر من داخل الأسرة كالزوجة و الأولاد.
2-ما يأتي من العشيرة كأولاد العم، و حتى أولاد الخال و أضرابهم.
3-ما يأتي من الأصدقاء. و ورد عن الإسكندر قوله: اللهم اكفني أصدقائي فإني أعلم بأعدائي.
4-ما يأتي من المغاير في الدين أو العقيدة.
5-ما يأتي من المغاير في المذهب الاجتماعي دينيّاً كان أو دنيوياً. و هذان الأخيران قد يحصلان في داخل مجتمع واحد، أو قد يحصلان بين مجتمعين أو أكثر.