267بالمرض المانع عن القصد، و كذا الصبي غير المميّز، و هل تصحّ نيابة المميّز؟ قيل: لا، لاتصافه بما يوجب من رفع القلم، و قيل: نعم، لأنّه قادر على الاستقلال بالحجّ ندبا 1.
>قوله رحمه اللّٰه: < «و الأقرب اشتراط العدالة لا بمعنى عدم الإجزاء لو حجّ الفاسق» .
>أقول: <يريد الأقرب اشتراط العدالة في التائب بمعنى انّه لا يجوز لولي الميّت أن يستأجر فاسقا، إذ إيقاع الحجّ عمّن استؤجر له لا يعلم إلاّ منه لعدم اطّلاع البيّنة على قصده، و قول الفاسق غير مقبول، لا بمعنى أنّ الفاسق لو حجّ لم تبرأ ذمّة الميّت من الحجّ، حتى لو كان هو الولي و أوقع الحجّ برئت ذمّة الميّت، لأنّه أوقع الحجّ على الوجه المشروع فكان مجزئا.
>قوله رحمه اللّٰه: < «و الحامل و المحمول و إن تعدّد يحتسبان، و إن كان الحمل بأجرة على إشكال» .
>أقول: <منشأه من أنّ فرض المحمول الطواف كذلك، و فرض الماشي المشي، و لا منافاة بينهما، بأن يطوف الحامل عن نفسه و يحمل غيره بأجرة عن الحمل حال طوافه، و حينئذ يكون قد فعل كلّ منهما ما وجب عليه من الفرض فكان مجزئا.
و من أنّ الأجير قد وجب عليه قطع المسافة بالأجرة عن غيره فلا يحسب له، و لأنّ قطع المسافة لا بمجرّد القربة فلا يكون مجزئا، و هو الظاهر من كلام ابن الجنيد فإنّه قال: و الحامل للمريض يجزئه طوافه عن الطواف الواجب عليه إذا لم يكن