82و أمّا الوجوب عليه فلعموم دليله، و خيرة المبسوط 1و الخلاف 2و الجواهر 3و السرائر العدم 4. أفسدنا به حجّه؛ لتعمده الجماع كما في الجواهر، و فيه: إنّه لا خلاف فيه، أو لا لكون عمده خطأ، و احتجّوا بأنّه إنّما يتوجّه إلى المكلّف.
و
الجواب: إنّا
لا
نقول أنّه يجب عليه و
يصحّ
منه
في الصبا، بل
إنّما عليه
بعد بلوغه
و كذا على المجنون بعد إفاقته 5، و هو قول مالك 6، و أحد قولي الشافعي، و قوله الآخر: إنّه يصحّ منه في الصبي كالأداء 7.
قال الشهيد: و في وجوب مئونة القضاء على الوليّ نظر، أقربه الوجوب 8.
قلت: لأنّه تسبّب لوجوبه عليه، و وجه العدم أنّه حين القضاء كامل وجب عليه كحجة الإسلام و تسبّب الولي لوجوبه [كتسبّب باذل] 9الزاد و الراحلة، مع أنّه الذي باشر موجبه.
و
إذا قضى لم يجزئه القضاء عن حجّة الإسلام، بل عليه
أداء حجّة الإسلام
أيضا
مع وجوبها
عليه، إلاّ إذا كان كمل في الفاسد قبل المشعر، و إذا وجب القضاء، و حجّة الإسلام أخّر القضاء على ما سيأتي، فلو نواه بما قدّمه بطل أو انصرف إلى حجّة الإسلام، و على الانصراف إن جوّزنا القضاء في الصغر فشرع فيه و بلغ قبل الوقوف انصرف إلى حجّة الإسلام.
و يجب
مع القدرة
أن يذبح عن الصبيّ المتمتّع الصغير
الغير المميّز، أو العاجز عن الصوم.