224و يكفي الظن كما في المبسوط 1و الجامع 2و التحرير 3و المنتهى 4و التذكرة 5و الدروس 6للحرج و الأصل، فإن ظهر التقدم أعاد كما في الأخير لعدم جوازه مطلقا، و إن ظهر التأخير فالأقرب الإجزاء كما في غير الأوليين للحرج و أصل البراءة، لأنه كلف باتباع ظنه، و ان لم يكن له طريق إلى علم أو ظن أحرم من بعد، بحيث يعلم أنّه لم يجاوز من الميقات إلاّ محرما، كذا في التحرير 7و المنتهى 8، و فيه نظر ظاهر.
و في الشرائع: قيل: يحرم إذا غلب على ظنّه محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة 9، و هو مشعر لتمريضه أو توقّفه في اعتبارها أو توقّفه في اعتبار المحاذاة أو الظن أو القرب إلى مكة، و لا ريب أنّ الاحتياط الإحرام من الميقات ما أمكن خصوصا. و قال الكليني رحمه اللّه بعد ما مرّ من صحيح ابن سنان و في رواية: يحرم من الشجرة ثمّ يأخذ أي طريق شاء 10.
و كذا من حجّ
أو اعتمر
في البحر
أحرم عند المحاذاة كما في الأحمدي 11و الجامع 12لعموم الأدلة. خلافا لابن إدريس، لقوله: و ميقات أهل مصر و من صعد البحر جدة 13. و هي بجيم مضمومة فدال مهملة مشدّدة، بلدة على ساحل البحر على نحو مرحلتين من مكة، و الجدة في الأصل شاطئ النهر. و حكى الأزهري عن أبي حاتم: إنّ أصلها كد بالنبطي فعربت 14، و كأنّه أراد أهل مصر إذا أتوا من البحر.