223الميقات، قيل: لا. اقتصارا على اليقين.
و من حجّ أو اعتمر على ميقات
وجب أن يحرم منه و إن لم يكن من أهله
بالإجماع كما هو الظاهر و النصوص، كقوله صلى اللّه عليه و آله: لهنّ هو و لمن أتى عليهن من غير أهلهن 1. و قول الرضا عليه السلام فيما كتب إلى صفوان بن يحيى في الصحيح: إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله وقّت المواقيت لأهلها و من أتى عليها من غير أهلها 2. و لانتفاء الحرج و العسر.
و لو لم يؤدّ الطريق إليه
أي ميقات منها
أحرم
بما كان يجب الإحرام به من الميقات لو كان يمرّ به
عند محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة
كما حكى في الشرائع 3؛ لأصل البراءة من المسير إلى الميقات، و الإحرام من محاذات الأبعد، و اختصاص نصوص المواقيت في غير أهلها بمن أتاها 4، و ما مرّ من صحيح ابن سنان.
و أطلق ابن إدريس أنّه: إذا حاذى أحد المواقيت أحرم من المحاذاة 5، و ابن سعيد: إنّ من قطع بين الميقاتين أحرم بحذاء الميقات 6.
و اعتبر في المبسوط أقرب المواقيت إليه 7، و هو خيرة المنتهى قال: و الأولى أن يكون إحرامه بحذاء الأبعد من المواقيت من مكة، قال: فإن كان بين ميقاتين متساويين في القرب إليه، أحرم من حذو أيّهما شاء 8، و كلام أبي علي 9يحتمل القرب إليه و إلى مكة.