225قال في المختلف: فإن كان الموضع الذي ذكره ابن إدريس يحاذي أقرب المواقيت صحّ، و إلاّ فلا، فإنّه ليس في شيء من الأحاديث، و الذي ورد في ميقات أهل مصر الجحفة، و أهل السند من ميقات أهل البصرة 1.
و لو لم يؤدّ الطريق إلى المحاذاة
لشيء من المواقيت قبل دخول الحرم
فالأقرب إنشاء الإحرام من أدنى الحلّ
لأنّه أحد المواقيت في الجملة، و أصل البراءة من الإحرام قبله، و خروج ما قبله عن المواقيت و محاذاة أحدها، فيكون الإحرام فيه بمنزلته قبل الميقات.
و يحتمل
اعتبار
مساواة
مسافة
أقرب المواقيت
إلى مكة، و هو مرحلتان، كما قاله بعض العامة 2لاشتراك المواقيت في حرمة قطع المارّ بها مثل تلك المسافة أو بعضها محلا، و ضعفه ظاهر. قيل: إنّ المواقيت محيطة بالحرم، فذو الحليفة شامية، و يلملم يمانية، و قرن شرقية، و العقيق غربية، فلا طريق لا يؤدّي إلى الميقات و لا إلى المحاذاة إلاّ أن يراد الجهل بالمحاذاة.
و لا يجوز عندنا الإحرام قبل هذه المواقيت
للنصوص 3و الأصل و الإجماع خلافا للعامة،
إلاّ لناذر
الإحرام من مكان قبل الميقات، فعليه الإحرام منه كما في النهاية 4و المبسوط 5و الخلاف 6و التهذيب 7و المراسم 8و المهذب 9و الوسيلة 10و النافع 11و الشرائع 12و الجامع 13و حكي عن