181عليه الأداء، و مساواة الوارث صاحب الحقّ في التعلّق بما عنده، فلا يجوز له الأداء منه بدون إذنه، و قد يرشد إليه قوله: «و ليس لولده شيء» .
و اشترط في التذكرة أمن الضرر، فلو خاف على نفسه أو ماله لم يجز 1، و هو ظاهر، و إن لا يتمكّن من الحاكم، فإن تمكّن منه. و كأن يشهد عدلان بثبوت الحجّ أو نحوه من الحقوق المالية في ذمته لم يجز له الاستقلال به، و هو حسن.
و لعلّ في حكم الوديعة غيرها كالدين و الغصب و الأمانة الشرعية كما في الدروس 2، و إن امتنع بعض الورثة دون بعض استأذن غير الممتنع، و لو تعدّد الودعي، و علموا بالحقّ، و علم بعضهم ببعض، توازعوا أو وجب القضاء عليهم كفاية، و لو قضوا جميعا قدّم السابق و غرم الباقون. و تردّد فيه الشهيد مع الاجتهاد 3؛ لعدم التفريط، و لو اتفقوا سقط عن كلّ منهم ما يخصه خاصة، قال الشهيد: و لو علموا بعد الإحرام أقرع بينهم و تحلّل من لم يخرج له القرعة 4.
و: تجوز الاستنابة اتفاقا في جميع أنواع الحجّ الواجب
و العمرة الواجبة تمتعا و قرانا و إفرادا إسلاميا و منذورا و شبهه، أصالة و نيابة مع الإذن
مع العجز بموت أو زمن
أو غيرهما.
و في التطوّع مع القدرة
عندنا خلافا للشافعي 5و لأحمد في رواية 6، و مع العجز إجماعا، و سواء كان عليه حجّ واجب مستقر أو غيره أو لم يكن، تمكّن من أدائه ففرط أو لم يفرط، بل يحجّ الآن بنفسه واجبا و يستنيب غيره في التطوّع خلافا لأحمد 7فلم يجز الاستنابة فيه ما اشتغلت ذمته بالواجب، إذ لا يجوز له فعله بنفسه، فالاستنابة أولى.
و الجواب: المنع، فإنّه إنّما لا يجوز له فعله لا خلاله بالواجب. نعم إن أخلّت به