182الاستنابة به لقصور النفقة و نحوه لم يجز عندنا أيضا، و قد احصى عن علي بن يقطين في عام واحد ثلاثمائة ملبّ أو مائتان و خمسون ملبّ 1و خمسمائة و خمسون 2. و عن محمد بن عيسى اليقطيني أنّه بعث إليه الرضا عليه السلام بحجّة له و حجّة لأخيه و حجّة ليونس بن عبد الرحمن كلّها نيابة عنه عليه السلام 3.
و لا يجوز الحجّ عن المعضوب
و نحوه من الأحياء
بغير إذنه
لأنّه عبادة يفتقر إلى نية النيابة عنه كالزكاة، فلا تصحّ بلا استنابة، و لما في قرب الإسناد للحميري عن عبد اللّه بن الحسن عن جده علي بن جعفر من أنّه سأل أخاه عليه السلام عن رجل جعل ثلث حجّته لميت و ثلثيها لحي، فقال: للميت، فأمّا للحي فلا 4.
و لوجوب الواجب منه عليه أصالة، و عدم العلم ببراءة ذمته إلاّ بالاستنابة لأصل بقاء اشتغال الذمة به، و لوجوب الاستنابة عليه، و عدم الدليل على سقوطها عنه، و نص على تعميم الحكم في المنتهى 5للفرض و النفل.
و في الدروس: لو كان النسك ندبا لم يشترط إذن الحيّ على الأشبه 6. و في التذكرة: و أمّا الحي فمنع بعض العامة من الحجّ عنه إلاّ بإذنه، فرضا كان أو تطوعا، لأنّها عبادة تدخلها النيابة، فلم تجز عن البالغ العاقل إلاّ بإذنه كالزكاة، و عليه المشترك، و ثبوت الحكم في الأصل ممنوعان 7. و هو يعطي جواز الفرض أيضا.
و يجوز عن الميّت
فرضا و نفلا
من غير وصيّة
بالإجماع و النصوص، و لتعذر الإذن من قبله و أصل عدم اشتراط الإذن حيا، و تعلّق الفرض