463فقتل صيدا آخر احتمل فيه الوجهان الضّمان و عدمه و الظّاهر الأوّل و لو كان قيدا واحدا و كان عنده مؤدبان فيربط غير الضّار و ترك الضّار ضمن و كذا يضمن مع العكس في وجه قويّ و لو كان كلبه مربوطا فحلّه آخر فالضّمان على الحال و لو حفر بئرا في محل عدوان فوقع فيها صيد فهلك ضمن و إن كان في ملكه أو مكان مباح و لا تقصير فلا ضمان و إن كان في ملكه أو المكان المباح في الحرم كمن نصب شبكة فيه و يحتمل الضّمان في الجميع و لو اشترك في الحفر جماعة تعلّق الضّمان بهم جميعا على السّويّة و إن اختلفوا في كثرة العمل و قلّته ما لم يبلغ في الإغراق في القلّة إلى حيث لا يعدّ شريكا عرفا و لو كان حفره لمصلحة الصّيد بأن قصد وقوع السّبع و نحوه من المؤذيات فيسلم الصّيد أو كان الصّيد مغموسا في رمل أو طين عليه لتخليصه من الهلاك أو مطلق الأذيّة فوقع في الحفيرة صيد آخر احتمل الضّمان و عدمه
الثّالث في اليد
فمن قبض على صيده عصى و ضمن و إن كان مملوكا ضمن العوض للمالك أيضا و المعني باليد الاستيلاء عليه يوضعه تحت القدمين أو بين الرّجلين أو في آلة حبس أو تحت ثوب أو نحوه ممّا يتمكّن منه و يد الطّفل و المجنون يد الوليّ مع اطلاعه و مع القبض يضمن بكلّه مع تعلّق التّلف بكلّه و مع تعلّقه ببعضه لبعض و إذا أطلقه سليما فلا ضمان عليه إلاّ أن يكون قد أخرجه من وكره فإنّه لا يرتفع الضّمان عنه إلاّ بإرجاعه إليه و سكونه فيه و لو أمسك المحرم صيدا في الحلّ فذبحه محرم آخر فعلى كلّ منهما فداء كامل و لو كانا محرمين في الحرم تضاعف الفداء ما لم يبلغ البدنة و لو كانا محلين في الحرم لم يتضاعف و لو اختلفا تضاعف على المحرم فقط و لو أمسكه المحرم فذبحه المحل أو بالعكس فليس على المحلّ شيء و يضمن المحرم و لو أمسكه للحفظ من السّباع أو لمداواة جراحته أو ليطعمه أو يسقيه حفظا له من التّلف و نحو ذلك قام فيه الوجهان و لو تعدّد الماسكون جرى على الضّعيف حكم القويّ و يوزع على الجميع بنسبة واحدة و لو أمسك حيوانات متعدّدة و لم يعلم بأنّ المذبوح منها أو من غيرها قوي الضّمان و لو أمسك صيدا على صيد ضمنها و لو أمسك السّافل لم يضمن العالي و لو نقل المحرم بيضا عن محلّه ففسد بالنّقل أو بغير ذلك كان مضمونا على المحرم و لو أحصنه طيرا فخرج الفرخ سليما أو كسره فخرج فاسدا فالأقرب عدم الضّمان و لو حصل الشّكّ في ذلك ترتّب حكم الضّمان و لو لم يعلم بأنّ البيض بيض صيد أو غيره قوي الضّمان و لو لم يعلم بأنّه بيض أو بعض الحمامات لم يلزمه شيء و لو شكّ في عدده بنى على الأقلّ و الأحوط مراعاة الأكثر و يحرم على المحلّ في الحرم كلّ ما يحرم على المحرم في الحلّ إجماعا و في مساوات الوزر أو ترجيح أحدهما على الآخر وجوه أقواها ترجيح حرمة الحرم خصوصا ما دخل في المشاعر ثمّ مكّة ثمّ المساجد ثمّ المسجد و يكره للمحلّ صيد ما يؤمّ الحرم و القول بالحرمة قويّ فإن أصابه ثمّ دخل الحرم فمات فيه ضمن في وجه قويّ و لتحقّق كونه إمّا للمحرم بتوجّهه إليه ماشيا أو طائرا مقبلا أو مدبرا مختارا أو ملجئا لنفسه أو محمولا يؤم به حامله على إشكال و لو أم أصلا فرعه في الحرم أو بالعكس فكأنّما أمّ الحرم و لو كان في الحرم ما يؤذيه فصاده للحفظ كان ضامنا على الأقوى و يكره صيد ما بين البريد و الحرم و يستحبّ فيها من الأجزاء احتياطا و يشتدّ الكراهة فيما يقرب منه إلى الحرم و كلّ ما اشتدّ قربا اشتدّ كراهة و ما خرج بعض منه عن البريد بحكم ما في البريد لدخول بعض الآخر فيه فيغلب احترام الحرم على ما بعضه في الحرم و بعضه خارج عنه و من قتل صيدا في الحرم فعليه جزاؤه و إن اشترك فيه جماعة فعلى كلّ واحد فداء و لا كراهة في صيد ما يؤمّ البريد و هو حرم الحرم و لا في استعمال باقي محرمات الحرم منه لأنّه من الحلّ و يجري عليه أحكامه فيجوز تملّك الصّيد و تذكيته و لا كراهة في صيد ما خرج منه من طيور و لا تجري فيه أحكام الشّجر و النّبات و أحكام التّنفير و نحوها و لو وجدت فيه طيور فشكّ في أنّها طيوره أو طيور الحرم حكم بأنّها من طيوره دون الحرم و لو رمى المحلّ في الحلّ صيدا في الحرم أو رمى من الحرم صيدا في الحلّ أو أصابه و بعضه أو بعضه في الحرم أو أصابه و كان على فرع شجرة في الحلّ و أصلها في الحرم أو بالعكس ضمن و فيما إذا كان الرّأس كذلك إشكال و لو رمى ما شكّ في أنّه من الحرم لم يحكم له بحكم حمام الحرم إلاّ إذا ضمن؟ ؟ ؟ حصل الشّكّ في محصور مع العلم بالاشتمال عليه و لو ربط صيدا في الحلّ فدخل الحرم برباطه حرم إخراجه و لو دخل بصيد إلى الحرم وجب إرساله فإن لم يرسله أخرجه عنه أو لا ضمنه و إن تلف بغير سببه و دخول بعض الصّيد برباطه و لو ببعض ريشه كدخول كلّه و كذا دخول الصّائد داخل الحرم في البيض أو الفراخ خارجه فلا يتبعه في الإحرام بخلاف العكس للسّبب و لو حصل في يده طائر مقصوص أو منتوف بطل امتناعه وجب حفظه إلى أن يكمل ريشه و يرسله و عليه الأرش لو كان هو النّاتف بإعطاء تفاوت ما بين السّليم و غيره و لا يسقط الأرش حفظه و عود ريشه و لا فرق بين أن يكون هو القاصّ له أو غيره و يجب على القاصّ و النّاتف حفظه و إن لم يكن في اليد و لو اجتمع القاصّ و صاحب اليد كان صاحب اليد أولى بالتّكليف على إشكال و لو تعدّد القاصّ أو صاحب اليد وجب الحفظ على الجميع على السّويّة من غير فرق بين الأكثر و الأقلّ و يحتمل اعتبار التّفاوت و يتهايئون بينهم و يحتمل الوجوب الكفائي حذرا من ضرب المهاياة و يحتمل من ضرب ثلثها الكائنة و يحتمل الإقراع و لو أخرج صيدا من الحرم وجب إعادته فإن تلف قبلها ضمنه و لا يخرج عن الضّمان بمجرّد إرساله و إن ظنّ رجوعه و لا يكفي إعادته إلى مطلق الحرم بل لا بد من إرجاعه إلى وكره أو محلّه الّذي كان فيه مع الاستقرار فيه و لو كان بعضه في الحرم و بعضه خارج الحرم فحكمه حكم ما كان تمامه في الحرم و لو أخرج ما يؤمّ الحرم بمن محلّه احتمل فيه ذلك و لو ردّه فوجد في وكره سبعا لم يجز وضعه فيه و عليه حفظه فإن وضعه ضمن في علم التّلف و الشّكّ فيه و لو نتف ريشة من حمام الحرم تصدّق بشيء وجوبا باليد الجانية لا بالثّانية و لو نتف بهما معا احتمل وجوب التصدق بهما معا و التّخيير و لو نتفها بأصابع رجليه تخيّر في التّصدّق بيديه و غيرهما و لو اشترك اثنان فما زاد في النّصف وجب التّصدّق على الجميع و النّاتف ما له بعضها بيده ناتف بيده في وجه قويّ و القرض بمقراض أو غيره و لو وصل من الأصل