462يعلم أنّه نفر أو لا فلا ضمان و لو نفره فعلم بنفاره و خروجه من الحرم كان ضامنا و كذا لو علم بنفاره و لم يعلم بخروجه من الحرم و لا بعدمه و لو علم بعدم خروجه من الحرم و شكّ في رجوعه إلى محلّه فللقول بالضّمان وجه و لو علم برجوعه إلى محلّه الّذي نفر منه فالظّاهر ارتفاع الضّمان
الثّاني في التّسبيب
و هو فعل ما يحصل به التّلف و لو نادرا و هو أمور كثيرة منها ما لو وقع الصّيد في شبكة أو نقب جدار أو طين أو نحوها فخلصه ثمّ مات في يده أو عيّب فإنّه يضمن إن مات بيده بالتّخليص أو بغيره على إشكال و لو خلصه من فم هرّة أو سبع آخر و لم يكن من المغرى فمات في يده بما ناله من السّبع ضمن على إشكال و لو كان بالتّخليص ثمّ لم يضمن على تردّد في الحرم و يرجع إلى إثبات اليد و لو فتح الباب على صيد فدخل عليه سبع فقتله أو دفع شيئا حاجبا عن الوصول إليه فوصل إليه مع قصد ذلك ضمن و إلاّ فلا على إشكال و مثل ذلك ما لو أجرى ماء و أجّج نارا يمنع الصّيد عن الهرب أو سدّ الماء المباح عنه فمات من العطش و كذا لو زرع زرعا أو غرس شجرا أو أنبت نباتا فجاء الصّيد يطلبه فمات أمّا لو حمل طعامه أو حصد زرعا أو سدّ بابه المملوك فلا ضمان و منها الدّال على الصّيد و أغرى الكلب به و هو محرم أو محلّ و الصّيد في الحرم و سائق الدّابّة و الواقف بها راجلا أو راكبا إذا جنت على الصّيد بأيّ عضو كان من أعضائها و القائد و السّابق راكبا إذا جنت برأسها و منه رقبتها أو صدرها أو يديها و المغلق على صيد من الطّيور حمامها أو غيره أو غيرها و مجرى الماء و واضع ما يسبّب الزّلق إذا ترتّب عليها إتلاف أو جرح يترتّب عليه الضّمان و لو أغرى كلبا على صيد في الحرم و هو في الحلّ ضمن و لو أغراه عليه و هو في الحلّ فدخل الحرم و تبعه حتى جنى عليه في الحلّ لم يضمنه و مع جهل الحال في الجناية فضلا عن العلم بعدمها لا ضمان إلاّ في الإغلاق و أن يشاركه الدال في العصيان و لو ندب طفلا إلى قتل أو خرج ففعله كان النّادب ضامنا و لو عدل الدّال عن الدّلالة و المغري عن الإغراء فإن نقص ما فعل بأن ردّ المغرى و أصل المدلول حتّى لم يقف بفعله الأوّل أثر ضمان و لو اشترك في الدّلالة أو الإغراء جماعة و كان التّأثّر مختصّا بالبعض كان الضّامن مختصّا به و إن اشترك التّأثير اشترك الضّمان ليتأنّف أفراده قوة و ضعفا أو اختلف و لو أغرى جماعة عدّة كلاب أو دلّوا جماعة فإن تعلّق كلّ واحد بواحد يغري المؤثّر دون غيره و لو رمى الصّيد راميان و أصاب أحدهما و أخطأ الآخر كان على كلّ واحد منهما فداء كامل و الدّلالة من المخطئ للمصيب أو لا و مع الدّلالة عليه ترتّب حكمان و في أصل الحكم ثم في تسريته إلى الرّماة و فعل عن الرّمي إشكال و على الجامع من صفة الدّلالة و الرّمي و الإصابة ترتّب الفداء بنيّة وجوده و لو كان الرّمي من المحرم في الحرم تضاعف الفداء على إشكال و لو كان الشّريك في الرّمي من يعلم بعدم تأثير رميه فلا عبرة بشرعيّته و لو اشترك في الرّمي ناقص و كامل أو ناقصان أو محلّ و محرم تعلّق حكم كلّ بصاحبه و لو كان الرّمي واحدا يقابل رمي و من الآخر بخارج جرى على أحدهما حكم القابل و على الآخر حكم الخارج على إشكال و لو أوقد جماعة نارا فوقع فيها طائر ضمنوا فداء واحدا إن لم يكن عن قصد و عمد و إن كان عن عمد فعلى كلّ واحد فداء كامل و لو كان بعضهم عن عمد و بعضهم لا عن عمد أجري الحكم في العامدين و غيرهم على نحو السّابق و كذا لو اشتركوا في ماء و طين قضى بهلاك صيد أو جرحه أو إعابته و لو كان كلّ جانب حطبته أو طينه من واحد فوقع في جانب واحد كان الضّمان على صاحب ذلك الجانب و يحتمل الاشتراك و لو خرج سليما فلا بأس و لو خرج معيبا أو مجروحا و الأرش مشترك بين الجميع و يستوي من هنا من هو أشدّ تأثيرا و من هو أضعف و لا فرق بين أن يقع الصّيد بعينه و بين أن يقصد الوصول إلى ذلك فيقع فيه و لو رمى المحرم أو المحلّ في الحرم صيدا فخرج أو قتل فرخا آخر أو الآخر آخر و هكذا ضمن الجميع كما إذا رمى حجرا فتحرّك و حرك حجرا آخر أو غيره في مرتبة أو مراتب فإنّه يضمن جميع ما ترتّب عليه و لو خاف من موت الرّمي فمات أو سقط فخرج أو أعيب ضمن الرّامي على إشكال و لو رماه فهرب عن فراخه فماتت كانت مضمونة عليه و لو ميّت على يده أفعى أو عقرب فدفعها عن نفسه فوقعا على صيد أو دفع سبعا و تبعه حتّى وصل إلى الصّيد مع انحصار الطريق ضمن و لو أمسك المحرم صيدا في الحرم فمات ولده فيه ضمن و لو أمسك الأم في الحرم فمات الولد في الحل فالأقوى الضّمان كما لو رمى من الحرم فأصاب صيدا في الحل و لو نفر صيدا فهلك لمصادفة شيء أو أخذه ضمن إلاّ أن يرجع إلى محلّه أو وكره سليما و يسكن و إذا رجع كذلك نوى من ضمانه و لو تلف مثل ذلك بآفة سماوية ضمن على الأقوى و لو تعدّدوا و استند النّفار إلى الجميع بحيث كان كلّ واحد سببا مستقلاّ احتمل تعدّد الكفّارة على عددهم و اتّحادها و لو استند إلى المجموع قوي الاتّحاد و فيما لو تتابعت الأصوات احتمل الاختصاص بالمصوّت الأول و المصوّت الآخر و التّشريك و لو كان التّنفير يخوف عليه من صيّاد أو سبع أو نحوهما من المهلكات أو المؤذيات احتمل سقوط القلب و التّنفير و لو نفر صيد فنفر غيره من جهة نفاره كان حكم التّنفير جاريا في الأوّل و الأخير و لو نصب شبكة في ملكه أو ملك غيره و هو محرم أو نصبها المحلّ أو المحرم في الحرم فتعلّق بها صيد فهلك كلّه أو بعضه ضمن و إن كان نصبها لصيد مؤذيات الصّيد على إشكال كما لو صاده و تركه في منزله حتّى هلك أو سلمه لغيره فهلك و لو اشترك من فوق الواحد في النّصب كان الضّمان على جميع الشّركاء و يجري الحكم في الحبل و الخشب المنصوب للصّيد و نحوهما و لو خرج منها سليما فلا ضمان و إن ترتّب عليه العصيان و لو كانت شبكتان لصيّادين فتعلّق بأحدهما ثمّ تخلّص و تعلّق بالأخرى ملقى فيها كان الضّمان على صاحب الثّانية و لو توقّف تخليصه من الشّبكة على بعضها و إفسادها أفسدها ما لم يضر بالحال على إشكال و لو حلّ الكلب المربوط أو لم يحكم رباطه أو لم يحكم رباط الصّيد لترتّب قتل الكلب ضمن و إن لم يكن مقصّرا فلا ضمان و يحتمل الضّمان لحصول السّبب فلو أرسله و لا صيد فاتّفق ذلك جاء فيه الوجهان و لو كان الصّيد مقيّدا ففكّ قيده