527بالوصول إلى عقبة المدنيين، و غير المبصر يرجع إلى المبصر، و الماشي في الظلام إلى الخبير.
و المعتمر بالعمرة المفردة 1إذا خرج من مكّة إلى أدنى الحلّ يقطع عند مشاهدة الكعبة، و إلا فمن حين دخول الحرم. و يستحبّ تأخير الجهر للحاج من مكّة إلى الإشراف على الأبطح.
و يظهر من بعض الأخبار استحباب ترك التلبية إلى بلوغ الردم 2، و الردم كالأبطح، و الظاّهر عدم لزوم موضع معروف ترى منه مكّة.
و الذي يظهر من اختلاف الأخبار عدم لزوم الإسرار و لا الإجهار بالنسبة إلى الحدود، و لا المقارنة للإحرام، و الأحوط الإتيان بالتكبيرات سرّاً عند عقد الإحرام، ثمّ يجهر بها في موضع الإجهار.
الرابع: في حكمها
و ينكشف بأُمور:
أحدها: النيّة،
و الظاهر الاكتفاء فيها بنيّة الإحرام، مُستدامة كسائر الأجزاء المرتبطة؛ لأنّها من التوابع، و الأحوط أن ينوي التلبيات الأربع بعد 3إحرام عمرة التمتّع أو حجّه أو قسيميه أو العمرة المفردة لوجه اللّه، فقد بانَ أنّه لا تجب النيّة من أصلها، و لا تلزم قيودها، و لا يفسد تركها عمداً، و لا سهواً. و يغني استدامة نيّة الإحرام عنها، فإن لم يستدم نيّته الإحرام، وجبت نيّتها.
و لو نوى ما زاد على الأربع على وجه الجزئيّة أو ما نقص عنها على وجه التماميّة أو أدخلها في غير النوع الّذي وظّفت له على وجه العمد، بطلت من أصلها. و إذا كان ذلك مع السهو، صحّت، و ألغى الزيادة، و أتمّ النقيصة، و عدل إلى النوع المراد. و لو قصد إدخال الزائد في الأجزاء بعد الفراغ، شرّع، و لم يفسد الماضي.