526
الثاني: أنّه يستحبّ تجديدها في كلّ حين؛
لأنّها شعار للإحرام، و متضمّنة لجواب الملك العلام، مع كثير من الأذكار، كما تضمّنه ما مرّ من مضامين الأخبار 1.
و قد روي: أنّ من لبّى سبعين مرّة في إحرامه إيماناً و احتساباً أشهد اللّه له ألف ملك ببراءته من النار، و ببراءته من النفاق، و أنّه ما من مُحرم يُضحي ملبّياً حتّى تزول الشمس إلا غابت ذنوبه معها 2، و في مرفوع جابر: «ما بلغنا الروحاء حتى بحّت أصواتنا» .
و يتأكّد استحبابها عند كلّ صعود على أكمة أو شجرة أو دابّة أو نحوها، و هبوط منها أو من الوادي، و حدوث حادث من نوم أو يقظة أو ملاقاة أحد، و صلاة مكتوبة أو نافلة، و في الأسحار.
الثالث: أنّه يستحبّ الجهر بها للحاجّ من الرجال، دون النساء و الخناثى
على طريق المدينة حين يحرم إن كان راجلاً، و إذا علت راحلته البيداء إن كان راكباً، و لا مانع من العكس، و لو أخّر التلبية إلى علوّ البيداء أو قبل ذلك راجلاً أو راكباً، فلا بأس.
و الأحوط أن يقرن التلبية بنيّة الإحرام، و المراد بعلوّ البيداء مبدأ علوّها عند أوّل ميل على اليسار، و الحكم باستحباب تأخير الجهر عن زمن الإحرام بمقدار قليل من الزمان، بل تأخير التلبية من الأصل للحاجّ على طريق المدينة و غيره متمتّعاً أو لا، و للمعتمر متمتّعاً أو مُفرداً غير بعيد.
و المرجع في معرفة السرّ و الجهر إلى العُرف، و البيداء على ميل من ذي الحليفة، و ذو الحليفة ماء لبني جُشَم على ستّة أميال من المدينة 3.
الرابع: ان تنتهي التلبية استحباباً
و لا يبعد الوجوب للحاجّ متمتّعاً أو مقرناً إلى الزوال من يوم عرفة، و إلى مشاهدة بيوت مكّة القديمة للمعتمر عمرة التمتّع، و يحصل