528و لو ترك نيّة الإحرام و نحوها من الأجزاء المنفصلة و لم 1يكن مُستديماً لنيّة المجموع، بَطَلَ، و لو استدام، احتملت صحّته.
ثانيها: أنّها في حجّ التمتّع و الإفراد و العمرتين بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة،
غير أنّ التكبير يُعتبر فيه المقارنة دونها، فلا ينعقد الإحرام بمحرّمات الإحرام من جماع، و صيد، و طيب، و نحوها.
و يتخيّر القارن في عقد إحرامه بها، أو بالإشعار المختصّ بالبُدن أو التقليد المشترك بينها و بين غيرها، فإنّهما قائمان مقام التلبية. و لو جيئ بأحد القسمين ثمّ بها، أو بالعكس، كان 2الأخير سنّة.
و لبس الثوبين مجرّداً عنها لا يقتضي إحراماً، و لا تحريماً.
و لو أتى بأحدهما، ثمّ بالآخر على قصد السنّة، ثمّ بانَ فساد الأوّل، فالأقوى الصحّة.
ثالثها: أنّه يستحبّ بعد الإتيان بها أحد أمرين:
إما الإشعار للبُدن بشقّ الجانب الأيمن من سنامها، و لطخ ذلك الجانب بذلك الدم، قاصداً للإشعار، بأنّه هدي، و إذا تكثّرت البُدن أو زادت على الواحدة، دخل بينها و أشعرها يميناً و شمالاً.
و الظاّهر أنّ ذلك تخفيف و رخصة، و لا بدّ من استغراقها بالإشعار، و هو أن يشقّ جلدها، أو يطعنها حتّى يخرج الدم، و يظهر من الأخبار الاختصاص بالسنام 3.
و إمّا التقليد، و هو مشترك بين البُدن و غيرها، و يتحقّق بتعليق نعل قد صلّى المقلّد فيه. و يستحبّ أن يكون خَلَقاً، و أن يكون معقولاً، و الأحوط الاقتصار عليه، و إن كان القول بإجزاء الخيط و السير و نحوهما لا سيّما إذا صلّى فيها قويّاً. و أقرب منها باقي ملابس القدم، مع الصلاة فيها.