509كحجّة الإسلام، مع وجوب الأداء و عدمه.
المطلب الثامن: إذا بلغ الصبي، و أُعتق العبدُ، و عقل المجنون قبل الوقوف بالمشعر،
و وقعت منهم نيّة الحجّ حيث تتوقّف الصحّة على النيّة، فأفسدوا حجّهم، لزمهم الإكمال و القضاء، ندباً كان المنوي أو واجباً، إسلاميّاً كان أو لا، على الأقوى.
الضرب الثالث: في النذر، و العهد، و اليمين
و فيه مطالب:
المطلب الأوّل: في أنّه لا بدّ من إجراء الصيغة فيها على النحو المقرّر في مباحثها،
و لا يكفي الإضمار. و في إجراء حكم الوكالة فيها إشكال.
ثمّ إن عيّن نوعاً خاصّاً من قِران، أو إفراد، أو عمرة مفردة، التزم به، و لا يجزي الإتيان بغيره، و لا تلزم الزيادة عليه.
و لو عيّن حجّ التمتّع أو عمرته، التزم بالإتيان بهما معاً. و لو أطلق أو خيّر فيه بين الاثنين و الثلاثة و الأربعة بجميع أقسام التخيير، تخيّر. و يُلزم بجمع الحجّ و العمرة مع قيد التمتّع.
و لو عدّد الأقسام، تعدّدت الأحكام. و لو كرّر المجانس مؤكّداً، اتّحد الحكم. و لو كرّرهُ مؤسّساً، تعدّد.
المطلب الثاني: في أنّه يُعتبر في صحّتها التمييز، و العقل، و القصد، و الاختيار، و الإسلام، و الإيمان؛
فلا عبرة بما صدر من غير مميّز، أو عن جنون، أو عن سكر، أو غفلة، أو إغماء، أو سهو، أو نوم، أو غلط، أو دهشة، أو جبر، أو نصب، أو كفر، و إن كان الحادث منها في أثناء الصيغة، و لو صادفت خوفاً واحداً أو متأخّراً أو وسطاً. و يجري مثل ذلك في جميع صيغ العبادات، و في المعاملات، فيما عدا الأخيرين.