510و لو وقعت صيغة، من صيغها أو موجب من الموجبات فيما عداها، فشكّ في أنّها وقعت حال وجود المانع أو الخلوّ عنه، عمل على أصل براءة الذمّة فيما يتعلّق بحكم نفسه، و إن ترتّب عليه خصومة للغير حكم بالصحّة، و اشتغال الذمّة له.
المطلب الثالث: في أنّها إذا تعلّقت بحجّ أو عمرة أو زيارة، و نحو ذلك، و لم يصرّح ببلديّتها، و ميقاتيّتها،
فهل ينصرف إلى البلديّة، أو تغني الميقاتيّة و يتبعها حكم النيابة فيها؟ و لعلّ الأظهر في العرف إرادة البلديّة.
و يجري في نيابة الزيارات مثل ما ذكرناه في نيابة الحجّ، إلا في مسألة الموت بعد دخول الحرم و الإحرام، و في دخول المندوبات في باب الملتزمات في الصلاة و الحجّ و العمرة و الزيارات نظير ما تقدم في حكم النيابات.
المطلب الرابع: في أنّها إذا تعذّر القيامُ بجميعها، و انحصر في بعضها، فما الّذي يُقدم منها؟
و تحقيقه: البناء على المعادلة و الترجيح في شدّة الوجوب و ضعفه، ففي المتخالفات الظاهر تقديم حجّة الإسلام على النيابة، و النيابة على النذر، و النذر على العهد، أو بالعكس، و هما على الإيمان.
و في المتجانسات: يُنظر في المرجّحات الباعثة على شدّة الوجوب، فما قارنها قدّم على غيره؛ فاليمين المغلّظ لإيقاعه في الكعبة أو أحد المساجد الأربعة، أو في الحضرات المنوّرة، أو في باقي المساجد، أو عند القرآن، أو عند قبور بعض الأولياء أو العلماء، أو في المجالس المعظّمة، و هكذا مقدّم على غيره. و يُراعى اختلاف المراتب بينها.
و بالنظر إلى المتعلّقات تُبنى الأولويّة على الترجيحات، فلو مات من عليه ملتزمات متعدّدة متعلّقة بالمال، وجب على الوليّ الشرعيّ توزيعه عليها إن أمكن، و إلا بُني على الترجيح.
و القول «بخروج ما عدا حجّة الإسلام و النيابة من الثلث» لا يخلو من قوّة.