508و إذا اعتمر أو حجّ مخالفاً، و بقي عليه العمل الأخر، و استبصر بينهما، صحّ الماضي، و أتى بالباقي. و لو كان نائباً، صحّ عن المنوب عنه، أو سقط عنه. و لو كان تبرّعاً ندباً، فالظاهر وصول الأجر إلى صاحبه.
و لو ناب 1المخالف النائب عن مثله، ثمّ استبصرا معاً، أجزأ. و فيما إذا استبصر المنوب عنه دون النائب يقوى ذلك.
و هذه الأحكام يجري مثلها في العبادات البدنيّة، و أمّا الماليّة المحضة كالخمس و الزكاة، و ردّ المظالم، و مال مجهول المالك، و نحوه فلا تُعدّ تأديتها إلى أهل مذهبه تأديةً. و إنْ أدّاها إلى أهلها، و أمكنت منه النيّة لزعمه أنّهم من أهل مذهبه فلا يبعد الإجزاء. و يضعف الاحتمال مع عدم إمكان النيّة.
المطلب السادس: لو أفسد العبد المأذون، أثم، و قضى حال الرقّ،
و ليس للمولى منعه إن كان الإفساد لا عن اختيار. و لو كان عن اختيار، احتمل ذلك، و أنّه يلزمه بعد الحريّة، و لعلّ الأخير أقوى، و في القسمين يحتمل وجوب نفقته على المولى، و يضعف الاحتمال في القسم الأخير.
و لو أعتق في الفاسد قبل الوقوف، أجزأه مع القضاء عن حجّة الإسلام، و بعده لا يجزي، و حجّة الإسلام مقدّمة.
المطلب السابع: تجري في القضاء و سائر ما وجب بالأسباب الخارجيّة الاستطاعة العاديّة،
و لا يتوقّف كحجّ الإسلام على الاستطاعة الشرعيّة، فإذا تيسّرت لهُ، بركوبٍ أو مشي أو تلفّق، لزمته. و الظاهر أنّ حكم البذل يتمشّى فيها.
و كلّما أفسد مقضيّة قضاها، و يستمرّ على ذلك حتّى يأتي بصحيحة واحدة.
و يلزم في حجّة القضاء ما يلزم في الأداء؛ فإن مات، قضيت عنه من أصل المال